@dailyreposts05: أصعب لحظة ممكن تمر على الواحد هي اللحظة اللي بيقرر فيها يرمي كل الأسلحة ويواجه الحقيقة المرة إنه "تعب"، تعب لدرجة إن مابقاش فيه طاقة يداري وراها وجعه.. فغرقت عيناي هذه المرة في الدموع، وبكيت بحرقة على يأسي، بكيت بكاء التائه الذي لا يعرف أين يذهب، بكيت على ضعفي وقلة حيلتي، بكيت على صبري، وبكيت على ضيق نفسي. الوجع الحقيقي مش إنك بتعيط عشان حد مشي، الوجع إنك بتعيط على "نفسك" اللي ضاعت منك وأنت بتحاول تكون قوي زيادة عن اللزوم، وبتحاول تداري كسر قلبك بضحكة باهتة مابتخدعش حد غيرك. أنا بقيت بحس إن "مخزن الصبر" اللي جوايا خلص، وبقيت واقف في نص الطريق، لا قادر أكمل مشوار الوجع ده، ولا عارف أرجع زي ما كنت قبل ما أعرفهم وقبل ما "عشمي" يوديني في داهية. بكيت على صبري لأني اكتشفت إني كنت براهن على سراب، وإن كل ثانية صبرتها كانت بتسحب من روحي ومن نضافتي وفي الآخر مخدتش غير القهرة والخذلان. ضيق النفس اللي بحسه دلوقتي مش مجرد خنقة، ده زحمة مواجع.. وجع الماضي اللي مابينتهيش، مع يأس الحاضر اللي ملوش ملامح، مع خوف المستقبل اللي مابقاش فيه حد أستناه فيه. أنا النهاردة ببكي لأني "تُهت"، ومابقتش عارف أروح لمين يحميني من نار قلبي، ولا بقيت عارف ألاقي مكان أهرب فيه من خيالي اللي مابيسكتش. النسخة اللي أنا فيها دلوقتي هي أصدق نسخة ليا، نسخة مكسورة وموجوعة بس مابقتش تجمل في الحقيقة، نسخة فهمت إن اللي "صعبت عليه نفسه" هو اللي كسب في الآخر، حتى لو خسر كل الناس اللي كان فاكر إنهم سنده وأمانه. مفيش أسوأ من إنك تحط قلبك كله في إيد حد وفجأة تلاقيه سايبك كأنك ماكنتش في يوم جزء من حياته، كأنه ميعرفش إن الضحكة دي كانت بسببه، وإن الوجع ده كان عشانه. الخذلان لما بيجي بعد عشم كبير بيخلي الإنسان يخاف من القرب أكتر ما بيخاف من الوحدة، وده اللي حصلي.. بقيت بخاف من الكلمة الحلوة وبستنى الوجع اللي وراها، وبقيت ببعد عن أي حد يحاول يقرب مني لأني جربت معنى إنك تترمي وتتساب وأنت في عز انهيارك. أنا النهاردة مش مستني عتاب ولا مستني حد يحس بيا، أنا بس بفرغ الحمولة اللي على صدري في دموع يمكن تغسل الحزن اللي سكن جوايا، وبقول لنفسي "كفاية كدا"، إحنا استوينا وجع من ناس مابتعرفش غير القسوة، والوقت اللي جاي ملوش صاحب غير "نفسي" وبس. #ريبوست