@user4755325506179: Ꭿℒ,ℛᎯЅℋℰℰⅅ🎩✍️💫 يقولون إن أصعب الطرق هي تلك التي تؤدي إلينا، وأقسى الغيبات هي غيبتنا عن أرواحنا ونحن وقوفٌ أمام المرآة. أحياناً، نمضي سنوات في بناء الجسور للآخرين، وننسى أن نسكن بيوتنا الداخلية، نمنح الضوء لكل عابر ونبقى نحن في الظل، ظناً منا أن هذا هو النبل الأسمى. لكن الحقيقة التي يهمس بها النضج في آذاننا متأخراً هي أنَّ من يهدم جدار روحه ليسكنه الآخرون، سيجد نفسه يوماً بلا سقف يحميه من صقيع الخذلان. "في رحلة بحثي عن نفسي، أدركتُ متأخراً أنني لم أكن أسير نحو ذاتي بقدر ما كنتُ أتنحى عنها، أفسح الطريق لغيري، وأتراجع خطوة كلما تقدم أحدهم نحوي. كنتُ أظنُّ أن العطاء فضيلة مطلقة، وأن التنازل دليل نُبل، حتى اكتشفت أنني كنت أفرط بي، جزءاً بعد جزء، دون أن أشعر أنني أتلاشى. كنتُ أعطي الآخرين المساحة التي حُرمتُ منها، وأمنحهم الأدوار التي كان من المفترض أن أؤديها في حياتي، حتى صرتُ غريباً في حكايتي، متفرجاً على مشاهد لم أعد بطلها. كلما حاولت الإمساك بنفسي، وجدتها قد سبقتني نحو أحدهم، تُرضيه، تُواسيه، تُكمل نقصه، وتترك نقصي يتسع بصمت. لم يكن خوفي من الوحدة، بل من مواجهة ذاتٍ أهملتها طويلاً، ذاتٍ اعتادت أن تكون الخيار الأخير، والصوت الخافت، والظل الذي لا يُرى. كنتُ أقنع نفسي أن هذا هو الحب، أن هذا هو الكرم، لكن الحقيقة كانت أقسى: كنتُ أهرب مني إليهم، وأخفي خوائي خلف امتلائهم. واليوم، حين وقفتُ على أطلال ما تبقى مني، أدركتُ أنني لم أكن أبحث عن نفسي بصدق، بل كنتُ أضيّعها بإرادتي، أفتح لها أبواب الآخرين، وأغلقها في وجهي. أدركتُ أن من لا يمنح نفسه مكاناً، لن يجد له مكاناً في أي قلب، وأنني حين تركتُ مساحتي، لم يمتلئ الفراغ... بل ازداد اتساعاً حتى ابتلعني." الخاتمة ✍🏻 بقلم _الرشيد ود الجزيرة - مناقزا الحلاوين🖋️ #الرشيد_ودالجزيرة_مناقزا_الحلاوين ✍🏻🌾🇸🇩🌾 #شجن_نبيل#تطوير_الذات#مرافئ_الروح #مشاهير_تيك_توك_السودان👈🏻🇸🇩🇸🇩✨🌾