مريت بتجربة للحين أثرها فيني. تعلقت ببنت وحبيتها من طرف واحد، وكنت أشوفها جزء من يومي بدون ما أحس. كنت أصحى وأسأل عنها، وأنام وأنا أفكر هل هي بخير أو لا. كنت أبادر دايم، وأسولف، وأهتم بالتفاصيل الصغيرة اللي يمكن هي نفسها ما انتبهت لها.
بعدين دخل شخص ثاني بحياتها، ومن ذاك الوقت حسيت كل شي تغير بس كنت أكابر... ردودها صارت تتأخر، وكلامها صار مختصر وبارد. كل مره أسأل تقول كنت ألعب، أو نايمه، أو الجوال كان صامت، أو مشغوله. والغريب إني كنت أصدق… مو لأن الأعذار مقنعه، لكن لأني ما كنت أبي أصدق إنها صارت تبعد. كنت أعطيها ألف عذر بعد ما دخل الشخص الثاني، وأقنع نفسي إن المشكلة في ظروفي أنا مو فيها، بس عشان ما أخسر وجودها بحياتي.
كنت أشوفها متفاعله قبل دقائق وتضحك وتسولف، وأنا رسالتي عندها بالساعات يمكن يوم كامل. كنت أنتظر إشعار بسيط يفرحني، وأزعل من نفسي إذا حسيت إني زعلت منها. كنت ألوم نفسي أكثر مما ألومها.
لين جاء اليوم اللي قالت فيه إني أزعجها، وإنها أصلًا ما حبتني. وقتها ما انكسر قلبي فجأة… لا، حسيت كأن كل المواقف رجعت مره وحده وفهمت الحقيقة متأخر: أنا كنت أحارب لحالي.
تعلمت إن أسوأ شعور مو إنك تحب وما تنحب، الأسوأ إنك تحاول بكل قلبك مع شخص كان يشوفك خيار إضافي. تعلمت إن اللي يبيك ما يعطيك أعذار دايم، ولا يخليك تحس إن اهتمامك حمل ثقيل عليه.
اليوم فهمت إن بعض الناس يجون بحياتك عشان يعلمونك كيف تحب نفسك أكثر، وكيف توقف قبل ما تخسر روحك بالكامل. يمكن للحين أتذكر، ويمكن للحين يوجعني الموضوع أحيانًا… بس على الأقل تعلمت إن الكرامة ما تنطلب، والاهتمام الحقيقي ما يحتاج ترجي.
2026-04-15 16:25:14
29
. :
توقف عن كونك الشخص الذي يبذل الجهود دانما
استرخي ودع السفينة تغرق