@pepsidarsh1987: سؤالٌ يهزّ القلب قبل العقل؛ أيُعقل أن يُجعل مع الخالق شريك؟ كلُّ ما في الكون يشهد بوحدانيته: تدبيرٌ محكم، ورزقٌ مقسوم، ورحمةٌ وسِعت كل شيء. من عرف ربَّه لم يلتفت لغيره، ولم يُعلّق رجاءه إلا به، ولم يخف إلا منه. الشرك لا يكون بالأصنام فقط، بل بكل تعلّق يُزاحم التوحيد في القلب: خوفٍ من غيره، أو رجاءٍ في سواه، أو اعتمادٍ يُنسي التوكّل عليه. فطريق النجاة أن تُخلِص له القصد، وتُفرد له العبادة، وتستسلم لحكمه، وتفرّ إليه من كل ما سواه. عندها يصفو القلب، ويطمئنّ، ويستقيم الطريق. ومن أعرض، تفرّق قلبه بين الأسباب، فلا يسكن ولا يهتدي. فقل: لا إله إلا الله حقًّا وعملاً، واذكرها يقينًا لا عادة، تجد نورها في صدرك، وبركتها في حياتك.