@quraanspirit: حين يصلُ الاستكبارُ البشري إلى ذروةِ الجنون، ويقفُ الطاغيةُ ليمثلَ دورَ 'الحريصِ' على أمنِ المجتمع؛ ينطقُ فرعون بكلمةٍ هي قمةُ السخريةِ في التاريخ: {ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ}. إنه يدّعي الخوفَ على دينِ الناسِ وصلاحِ الأرض من نبيِّ الله: {إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمۡ}. إنها الحيلةُ القديمة؛ أن يلبسَ 'الفسادُ' ثوبَ 'الإصلاح'، ليبررَ إزهاقَ أرواحِ الأبرار. تأمل في جلالِ الردِّ النبويِّ الهادئ والمطمئن؛ لم يواجه موسى تهديدَ السلاح بسلاح، بل واجهه بعظيمِ الاستناد: {إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم}. لاذَ بحصنٍ لا تطوله أيدي الجبابرة، مُعرّياً حقيقةَ عدوه بكلماتٍ واضحة: {مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ}. فطريقُ الحقِّ واضحٌ في التوكل، وطريقُ الشيطانِ واضحٌ في نسيانِ الوقوفِ بين يدي الله؛ فالإنسانُ يظلمُ نفسه حين يظنُّ أنَّ قوتهُ في الأرضِ ستعصمهُ من قهرِ السماء. "ثم تنبثقُ المعجزةُ من داخلِ القصرِ ذاته، ومن عقرِ دارِ الظلم؛ يخرجُ 'الرجلُ المؤمن' ليكسرَ صمتَ الخوفِ بكلمةٍ زلزلت أركانَ المؤامرة: {أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ}. سؤالٌ واحدٌ وضعَ الطغيانَ في مأزقٍ منطقيٍّ أمام التاريخ. إنها الآيةُ التي تخبرنا أنَّ 'الحقَّ' لا يُعدمُ ناصراً، ولو كان من أهلِ الباطل، وأنَّ 'الإيمان' أقوى من الكتمان، فكلمةُ الصدقِ التي تُقالُ في وجهِ الجبارِ هي الفوزُ الحقيقيُّ الذي لا يزول. #قران #قران_كريم #quran #muslim #خالد_الجليل