@ruh_wa.rayhan: يصاب ابن آدم كل يوم وليلة بثلاثة ابتلاءات عظيمة، تمر عليه في صمت، وقد يغفل عنها رغم أثرها العميق في حياته ومصيره. الابتلاء الأول: تناقص العمر يمضي العمر يوماً بعد يوم، وكل يوم ينقص من رصيد الإنسان في هذه الحياة، ومع ذلك لا يلتفت كثير من الناس لهذا النقصان. ترى الإنسان يحزن إن خسر شيئاً من ماله، ويحرص على تعويضه، بينما لا يبالي بذهاب يوم من عمره، مع أن المال يمكن تعويضه، أما العمر فإذا مضى فلا يعود. وهذا يدعو العاقل إلى استغلال وقته فيما ينفع، قبل أن يندم حين لا ينفع الندم. الابتلاء الثاني: الرزق والحساب يأكل الإنسان من رزق الله كل يوم، لكن هذا الرزق إما أن يكون حلالاً أو حراماً. فإن كان حلالاً سُئل عنه: من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وإن كان حراماً عوقب عليه. ومع ذلك قد يغفل الإنسان عن هذا الأمر، ولا يفكر في عاقبة ما يأكل أو يكسب، مع أن الحساب آتٍ لا محالة، والوقوف بين يدي الله حق. الابتلاء الثالث: القرب من الآخرة كل يوم يمر يقرّب الإنسان من الآخرة ويباعده عن الدنيا، خطوة بعد خطوة. ومع ذلك ينشغل كثير من الناس بالدنيا الفانية، ويغفلون عن الآخرة الباقية. يخططون لأمور الدنيا وكأنهم مخلدون فيها، ولا يستعدون لما بعد الموت، ولا يعلم أحدهم هل مصيره إلى الجنة العالية أم إلى النار الهاوية. خاتمة: هذه الابتلاءات الثلاثة تذكير يومي للإنسان بحقيقة الحياة، وأنها دار ممر لا دار مقر. فالسعيد من انتبه قبل فوات الأوان، فاستثمر عمره، وطهّر رزقه، واستعد لآخرته، وجعل الدنيا وسيلة لا غاية. #oops_alhamdulelah #إبتلاء_نعمة_من_عند_الله #روح_و_ريحان #اذكروا_الله #الدنيا