@msp_2063: الرجل الذي مات واقفاً يقولون إن الخذلان يكسر الظهر، لكن باجيو في نهائي مونديال 1994 بكتيبيا، علّمنا أن الانكسار يمكن أن يكون قمة الشموخ. لم تكن تلك الكرة التي طاحت في سماء "روز بول" مجرد ركلة جزاء ضائعة، كانت هي الضريبة القاسية التي دفعها فنان قرر أن يحمل أحلام أمة كاملة على ركبته منهكة وجسد أنهكته الجراحات. تلك اللحظة التي وقف فيها باجيو صامتاً، مطأطأ الرأس بينما يحتفل الخصوم من خلفه، كانت اللحظة التي وُلدت فيها أسطورة "الرجل الذي مات واقفاً". لم يسقط على الأرض متوسلاً العطف، ولم يدر وجهه عن الكاميرات؛ بل وقف هناك، وحيداً كجبل يواجه العاصفة، يمتص حزن ملايين الإيطاليين في صمته المهيب.