@user2603322632711: خلق الله الإنسان في أحسن تقويم؛ مهيّاً لمعرفة ربه، قابلا للكمال، مُكرّمًا بالعقل والاختيار: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنٍ تَقَوِيمِ) (التين: 4) لكن هذا الإنسان يُردّ إلى أسفل السافلين حين يهبط من علوّ الاستعداد الروحي إلى حضيض الشهوة والغفلة، ويُسلم نفسه للدنيا التي هي أدنى مراتب الوجود: (ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ) (التين: 5) غير أنّ اللّه لم يجعل هذا الهبوط خاتمة الطريق، بل فتح باب الرجوع والصعود لمن أراد أن ينهض من قاع المادة إلى أفق النور؛ فالإيمان ليس فكرة، بل حركة وجودية، والعمل الصالح ليس طقسًا بل سُلم ارتقاء: (إِلَا الَذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) (التين: 6) فمن عرف منزلته أدرك أن الدنيا ليست مقامًا، بل ممرًا ، وأن الإنسان خلق ليصعد لا ليُدفن حيًا في التراب. (يَا أَيُهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحُ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ) (الانشقاق: 6) #اللهم_صل_على_محمد_وآل_محمد #السيد_كمال_الحيدري #فكر #fyp #وعي