@yayradoufse: _`أطلالُ البراءة..ومقاعدُ الانتظار`_* >_ذكريات المدرسة ليست مجرد صور عابرة، بل هي حكاية محفورة في زوايا جدرانها الباردة..تلك الممرات التي شهدت ركضنا، وضحكاتنا التي كانت تملأ الفناء، وصوت الجرس الذي كان يعلن بداية لقاءٍ جديد.._ _أما مقاعد المدرسة الخشبية، فقد كانت الصندوق الأمين لأسرارنا؛ حفرنا عليها أسماءنا، ورسمنا فوقها أحلاماً كنا نظنها لن تنتهي..كنا نجلس متجاورين، تفصل بيننا مليمترات، وتجمعنا أرواح لا تعرف من الدنيا سوى الصداقة.._* _أصدقاء المدرسة هم رفاق الدرب الذين تقاسمنا معهم قطع الخبز، ومرارة الامتحانات، وحلاوة النجاح..كنا نكبر معاً يوماً بعد يوم، ولم ندرك أن الزمن سيسرق منا تلك البراءة ليوزعنا في دروب الحياة الموحشة.._* _لكن السؤال الذي يمزق القلب كلما مررنا بجانب سورها: إذا أعادوا لنا الأماكن، فمن سيعيد لنا الرفاق؟ يمكن للترميم أن يصلح تلك المقاعد، ويمكن للطلاء أن يجدد تلك الجدران، لكن من يعيد تلك الوجوه التي غابت؟ ومن يحيي تلك الضحكات التي تلاشت في زحام العمر؟!_* إن الأماكن بدونهم ليست سوى هياكل خاوية، تزيدنا شوقاً لوطنٍ قديم كان يسكن في قلوب أصدقائنا..فنحن لا نحن للمدرسة كبناء، بل نحن لـ " نحن" التي ضاعت هناك....._*