@sharahili.0: الشيخ عبدالباري الثبيتي تتناول الآيات من (41 إلى 44) من سورة الأحزاب توجيهات ربانية للمؤمنين حول عبادة "الذكر"، وتوضح علاقة الله وملائكته بالمؤمنين، وختامها بتبشيرهم بلقائه سبحانه. إليك الشرح المفصل لهذه الآيات الكريمة: 1. الأمر بالذكر الكثير (الآية 41 و42) {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} الذكر الكثير: الله سبحانه لم يحدد حداً للذكر، بل أمر بالكثير منه؛ لأن القلب يغفل، والذكر هو حياة هذا القلب. والذكر يشمل (التسبيح، التحميد، التهليل، قراءة القرآن، وكل ما فيه طاعة لله). بكرة وأصيلاً: خص الله وقتين عظيمين هما: "بكرة" (أول النهار بعد صلاة الفجر) و"أصيلاً" (آخر النهار قبل الغروب). هذان الوقتان لهما ميزة في حضور القلب، وفيهما تتعاقب الملائكة، وهما مفاتيح اليوم ونهايته. المقصد: جعل المؤمن في اتصال دائم بخالقه، مما يحميه من وساوس الشيطان وضغوط الحياة. 2. صلاة الله وملائكته على المؤمنين (الآية 43) {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} معنى الصلاة هنا: صلاة الله: ثناؤه على المؤمنين في الملأ الأعلى، ورحمته بهم، ورضاه عنهم. صلاة الملائكة: استغفارهم للمؤمنين ودعاؤهم لهم بالتوفيق والثبات. الهدف (الخروج من الظلمات إلى النور): هذه هي الثمرة الكبرى؛ فببركة ذكرك لله ورحمة الله بك، يخرجك الله من ظلمات الجهل، والشرك، والمعاصي، والقلق، إلى نور الإيمان، والعلم، والطاعة، والسكينة. وكان بالمؤمنين رحيماً: ختم الآية بصفة "الرحمة" الخاصة بالمؤمنين (الرحمة الرحيمية)، وهي رحمة توفيق في الدنيا وإكرام في الآخرة. 3. جزاء اللقاء (الآية 44) {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا} التحية: هي السلام والأمان الذي يلقاه المؤمنون عند الموت، أو في القبور، أو عند دخول الجنة. يوم يلقونه: لحظة اللقاء العظيمة بخالقهم، حيث يسلم الله عليهم (كما في آية "سلام قولا من رب رحيم") وتسلم عليهم الملائكة. أجراً كريماً: وصف الأجر بـ "الكريم" لأن الذي أعده هو "الأكرم" سبحانه، وهو أجر لا ينقطع، ولا كدر فيه، وهو الجنة وما فيها من نعيم مقيم. ملخص الفوائد التربوية من الآيات: المداومة على الأذكار: خاصة أذكار الصباح والمساء، فهي حصن المسلم وضمان لرحمة الله. استشعار معية الله: أن تدرك أنك حين تذكر الله، فإن الله يذكرك في الملأ الأعلى ويثني عليك. التفاؤل بنور الإيمان: مهما كانت الدنيا مظلمة أو صعبة، فإن نور الله الذي يقذفه في قلب الذاكرين كفيل بإضاءة الطريق. #الشيخ_عبدالباري_الثبيتي #الحرم_المدني #الحرم_المكي

الـ شراحيل
الـ شراحيل
Open In TikTok:
Region: SA
Sunday 26 April 2026 20:59:07 GMT
2739
155
3
38

Music

Download

Comments

man_sor_8
M :
❤️❤️
2026-05-18 17:01:55
1
khameesmousa
┈┈•◈◉✹ابن تيمية✹◉◈•┈┈ :
🥰🥰🥰
2026-04-27 12:11:09
1
To see more videos from user @sharahili.0, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos


About