@yq_yp: بعد ان قام كلكامش و انكيدو بقتل الوحش خمبابا و الثور السماوي الذي أرسلته الإلهة عشتار ليقضي على كلكامش ، رأى "أنكيدو" حلماً يظهر به مجلساً للآلهة الكبار وهم يتشاورون ، فقال الإله آنو كبير الآلهة : "لأنهما قتلا الثور السماوي و خمبايا ، فيجب ان يموت أحدهما" ، واجابه أنليل :"فليمت أنكيدو ، ولا يموت كلكامش" ، فالأول بشر فاني ، اما الثاني فوالدته الهة و سيكون خير عقاب لكلكامش بأخذ حياة صديقه انكيدو و فعلا تمرض "انكيدو" و رقد في الفراش و صار يزداد ضعفاً يوماً بعد يوم ، حتى مات أخيراً .. فبكى كلكامش صديقه بكاءاً مُرا وطلب من أهل الصنائع ان ينحنوا تمثالا لانكيدو فقال : أيا ايها الصائغ و نحاتيّ الأحجار الكريمة أصنعوا لي تمثالًا لخلي ، و تم فعلاً صنع تمثال لانكيدو ، صدره من اللازورد وجسمه من الذهب و شرع كلكامش يندب صديق عمره و رحلته في الحياة ، ويرثيه قائلاً : يا أنكيدو ، لتندبك المسالك التي سرنا فيها في غابة الأرز ، و عسى ألاَّ يبطُل النواح عليك ليل نهار ، وليندبك شيوخ أوروك، ذات الأسوار على فراش المجد وضعتك ، وأجلستك على كرسي الراحة الذي على شمالي ، لكي يُقبّل أمراء الأرض قدميك. سأجعل أهل "أوروك " يبكون عليك ويندبونك.. وسأجعل أهل الفرح يحزنون عليك. و انا نفسي و بعد ان تتوسد الثرى .. سأطلق شعري .. وألبس جلد الأسد وأهيم على وجهي في الصحاري من أجل "أنكيدو" خلي وصاحبي ابكي و انوح نواح الثكلى. إنه الفأس الذي في جنبي ، فهو قوة ساعدي والخنجر الذي في حزامي ، و الدرع الذي يدرأ عني الأخطار. هو فرحتي و بهجتي و كسوة عيدي. لقد ظهر الشيطان وسرقه مني. يا خلي و يا أخي الأصغر ، لقد طاردنا معاً حمار الوحش في التلال ، و اقتنصنا النمور في الصحاري و تغلبنا على الصعاب وارتقينا أعالي الجبال لكن الموت كان الوحش الوحيد المخيف الذي تغلب علينا و خطفك مني و من الحياة و تركني وحيدا أسيرا لاحزاني مفجوعاً لفقدك #العراق #بغداد #تأريخ #حضارة #ملحمة_جلجامش