هو يعلم في قرارة نفسه أنه لا يذوب في الماء، حقيقةً لا يجهلها ولا يختلف عليها عقل، لكن حين نطقت بها أمه، تبدل المعنى في قلبه؛ فصار قولها عنده أصدق من التجربة، وأثبت من البرهان فآمن به، واطمأن له، بل وفرح به فرحًا عجيبًا، لا لصحته، ولكن لأنه خرج من فمٍ هو عنده مصدر الحنان والصدق...