@nexusnotes: إن كانوا يقولون إنك هُنت عليّ، فليتهم يُحسنون الإصغاء إلى ضجيج قلبي، ذلك القلب الذي ما زال يلفظ اسمك كما يلفظ الغريق آخر أنفاسه، ليشهد أنّه حاول، أنا لم أهن عليك، كيف يُهان وطنٌ في صدر منفيّ؟ كيف يُنسى الضوء في عينٍ تعوّدت العتمة؟ أنا ما زلت هناك، في الزاوية التي تركتَني فيها، أرتّب فوضى الغياب، وأكنس آثارك من الذاكرة، ثم أبعثرها من جديد كأنّي أخشى الشفاء، يقولون مضى، وأقول بل استقرّ، كوشمٍ لا يُرى، كندبةٍ تلمع كلما لامسها الحنين، كآيةٍ غير مكتملة، يتلوها القلب فيخطئ ثم يبكي، أنا لم أهن عليك، لكنّك مررت بي مرور العابرين على قصائد لم تُفهم، توقّفت عند موسيقاها لحظة، ثم مضيت وتركت الكلمات يتيمة المعنى، أيُعقل أن يهون من كان لك العمر فيه مرآة؟ من خبّأك في نبضه كما تُخبّأ الأسرار في صمت الليل؟ من كان إذا ضحكتَ، ارتبك الكون حوله، وإذا غبتَ، اختلّت موازين الأشياء كأنّ الجاذبية اعتذرت، أنا لم أهن عليك، لكنّي تعلّمت كيف أكون ثقيل الظلّ على حزني، كيف أبتسم كأنّ شيئًا لم يُكسر، وكيف أُخفي ارتعاش روحي تحت يقينٍ مُتقن الزيف، يا أنت يا الذي علّمني أن القلب قد ينجو ويغرق في اللحظة نفسها، لو كنتُ قد هُنت، لما بقي منك هذا الأثر الذي يعبرني كريحٍ تعرف الطريق، ولا هذا الشوق الذي يُنبت في صدري غابةً من الأسئلة، أنا لم أهن عليك لكنّي هُنت على القدر، فجعلني أحبك أكثر مما ينبغي، وأفقدك أقل مما أحتمل. #fyp #طرب #البليدي