@crl7t: اكتشفت أنني لم أعد أطيق هذه الحياة… لا أقولها من لحظة غضب، ولا من يومٍ سيئ عابر، بل من تعبٍ طويل تراكم داخلي حتى امتلأت به روحي. أصبحت متنرفزًا من كل شيء، من الأصوات، من الكلام، من الطلبات، من الناس، من التفاصيل الصغيرة التي لم تعد صغيرة بالنسبة لي. ومنغثًا من كل شيء… من الأيام التي تتكرر، من الوجوه، من الروتين، من هذا الشعور الثقيل الذي أستيقظ به كل صباح وكأنه أول ما ينتظرني. لم أعد أريد شيئًا من هذه الدنيا… لا أحلامًا، ولا شهرة، ولا نجاحًا، ولا سباقًا مع أحد، ولا أن أثبت نفسي لأحد. حتى أحلامي التي كنت أتمسك بها يومًا… تركتها في قلبي ومشيت، لأنني تعبت من ملاحقة أشياء كلما اقتربت منها ابتعدت أكثر. لم أعد أريد الناس كذلك… لا أريد كثرة الكلام، ولا المجاملات، ولا العلاقات التي تستنزف القلب. أريد روحي فقط… أريد أن أرجع لنفسي، أن أجلس وحدي في مكان هادئ لا يعرفني فيه أحد، ولا يطلب مني أحد شيئًا. أريد أن أكون وحدي… ليس كرهًا بالعالم فقط، بل لأنني فقدت القدرة على احتمال المزيد. أريد أن أستيقظ دون هذا الثقل، أن أنام دون هذا الضيق، أن يمر يوم كامل لا أشعر فيه أنني أختنق. والله لقد تعبت… تعبًا لا يراه أحد، ولا يفهمه أحد، ولا يعرف كم أكل من قلبي. خلاص… لا أريد إلا أن أصلّي، وأعبد ربّي، وأقترب من الله، وأبتعد عن هذه الحياة بكل ما فيها. لأنني سئمت… سئمت من الناس، ومن نفسي، ومن الأيام، ومن كل شيء كان يفترض أن يمنحني معنى ولم يمنحني إلا التعب. أشعر أن روحي لم تعد تريد الدنيا، بل تريد سكينة فقط، مكانًا هادئًا، وقلبًا خفيفًا، وحياةً لا تؤذي من بقي داخلي. لم أعد أطلب الكثير… أريد فقط أن أرتاح. #foryou