@lixivv5: لا وجود لشيء يُسمّى فرصة ضائعة،بل أقدارٌ تُصرف، وطرقٌ تُغلق لأنّها لم تُخلق لك،فما رحل عنك لم يُنتزع ظلمًا، بل انصرف لأنّه ليس نصيبك، ولأنّ في بقائه ما لا يليق بك، ولو علمت خفايا الغيب لحمدت الله على ذهابه كما تحمده على العطاء إنّ ما تفقده اليوم قد يكون نجاتك غدًا، وما تجهله من تدابير القدر أعظم بكثير ممّا تدركه بعينك فليس كل انكسار خسارة، ولا كل فراق ألمٌ عبثي، بل كثيرٌ منه رحمةٌ مُقنّعة، وخيرٌ مؤجّل، يُهيّئك لما هو أوسع وأجمل وأبقى اطمئن،فالأقدار لا تُخطئ طريقها إليك، ولن يفوتك ما كُتب لك ولو اجتمع العالم على منعه، ولن يُصيبك ما ليس لك ولو سعيت له العمر كلّه،وما يُخبّئه الله لك ليس مجرّد تعويض، بل دهشة تليق بصبرك، وعطاء يفوق ظنّك، وبداية تكتب لك فصلًا أعظم مما ظننته نهاية