@nx6nk: في ظلال النخلة ، حيث كانت الريح تعزف لحنًا حزينا مع أوراق الشجر ، وقفت مريم العذراء... كنت الشمس تميل نخو المغيب ومان جسد مريم النحيل يرتجف تحت وطأة الام المخاض ووحشة المكان . لم تكن الام الجسد هي مايثقل كاهلها فحسب ، بل كلن ثقل الكلمات التي تتردد في اذنيها كصدى لا ينتهي . تذكرت لحظة عودتها الى قومها وهي تحمل بين يديها طفلها المبارك ، وكيف استقبلوها بنظرات الاستنكار . تذكرت قسوة السنتهم التي رمتها بسهام الظنون وهم الذين عرفوها طوال حياتها عابدة زاهدة في المحراب . كانت كلماتها تتردد في ذهنها كالسياط "يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَت كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا" وقفت يومها تشير الى طفلها الرضيع ، فظنوا إنها تستهزئ لهن ، وازدادت كلمتهن ألمًا في قلبها الطاهر الذي لم يعرف سوى الطهر والنقاء الآن وفي هذا المكان المقفر ومع اشتداد المخاض عليها شعرب بضيق شديد وحزن لا يعلمه الا الله ، تمنت لو انها لم تشهد هذا اليوم ،تمنت لو ان الارض انشقت وابلتعتها قبل ان تسمع تلك الاتهامات ، او ان تكون سببًا في فتنة الناس انكسرت روحها وخرجت من اعماق قلبها هذه الكلمات المليئة بالضعف البشري : "يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا" كانت هذه الامنية صرخة روحٍ نقية تستنكر ان تكون موضعا للشك ورغبة في الغياب التام لتستريح من قسوة هذا العالم ولكن ... ما إن انقضت هذه اللحظة ، حتى سرى الدفء إلى قلبها ، واضاءت البشارة في عتمة هذا المكان اتاها النداء من تحتها ، صوت ملائكي يمسح دموعها ويزيل همومها : "أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا" نطق الحق على لسان طفلها في المهد ، فبرأ ساحتها واسكت ألسنة الخصوم ، لتبتسم مريم من جديد ، وتدرك ان مع كل الم يكتبه الله فرجا يمحو كل اثر للحزن #مريم_العذراء #fyp #foryou #explore #اكسبلور