@podcastalshaab: دعمُ السلفيين في المشهد اليمني قد يبدو للوهلة الأولى وكأنه ضربٌ من الجنون، لكنه قد يتحول إلى ندٍّ عقائدي، ويُسهم في خلق بيئةٍ متوازنةٍ أمام المدّ الحوثي داخل اليمن، خصوصًا إذا حدث نوعٌ من انواع التوافق المشترك مع الحوثيين. هذا الندّ العقائدي قد يُنتج نوعًا من التوازن في الداخل اليمني، بحيث لا توجد جهة تتسلّط على أخرى، وهو ما يحتاجه اليمن في الوقت الراهن. فاليمن بحاجة إلى قدرٍ من التوازن؛ بحيث لا يستفردوا الحوثيون بقرار اليمن بالكامل، ولا يهيمن السلفيون عليها بشكلٍ كامل، بل قد تتشكل حكومةٌ مشتركة بين الطرفين. أما فكرة أن اليمن ستصبح دولةً مدنية أو علمانية في الوقت الحالي، فهي بعيدة عن الواقع ولا تتناسب مع الظروف الراهنة. وفي المقابل، فإن احتمال قيام دول ذات طابع ديني بعد الحرب وارد إلى حد كبير، غير أن شكل المشهد النهائي هو الذي سيحدد مسار الأمور. الفكرة هنا تقوم على مبدأ التوازن بين موجبٍ وسالب، وهو أشبه بمنطقٍ كيميائي. فالحوثيين لا يواجهون ندًّا عقائديًا حقيقيًا من قِبل الشرعية أو الإصلاح أو حتى المجلس الانتقالي، بينما يشكّل التيار السلفي ند عقائدي بشكل قوي وملحوظ والحوثيين يدركوا هذا الامر جيدا.