ما أودع الله في رياض السنباطي من سر الجمال لم يكن تعليما تلقاه ولا صناعة أحكمها، بل كان فيضا من الملكوت الأعلى تجلى على يديه فكانت أوتاره مجلى لأنوار لا يراها إلا من صفا باطنه وارتفع عن حجب الغفلة.
وللحنه في الأرواح فعل الكشف، يرفع الحجاب تلو الحجاب حتى تجد الروح نفسها واقفة أمام ما كانت تعرفه ولا تعرف أنها تعرفه، فتجلس إليه النفس المحجوبة فإذا هي في حضرة لم تطرق بابها بل فتح لها من حيث لا تدري.
وما ذاق لحنه من ذاقه بأذنه، إنما ذاقه بتلك اللطيفة الربانية في أعماقه التي لا يوقظها إلا صوت جاء من جهة السماء، فكأن السنباطي لم يعزف للناس بل عزف لأرواحهم من وراء أجسادهم وهم لا يدرون.
2026-05-05 20:35:18
0
OTMAN :
2026-05-08 20:40:15
0
To see more videos from user @il46li, please go to the Tikwm
homepage.