@9u_vq: أعلن أنصار التيار الصدري، اليوم السبت، عن بدء اعتصام مفتوح داخل مبنى البرلمان العراقي، عقب اقتحامهم له للمرة الثانية خلال أربعة أيام، في تصعيد لافت يعكس حجم التوتر السياسي القائم في البلاد. وقد شهدت المنطقة الخضراء إجراءات أمنية مشددة، بالتزامن مع توافد أعداد كبيرة من المحتجين إلى محيط البرلمان، حيث رفعوا شعارات رافضة للواقع السياسي الحالي ومطالبين بإصلاحات جذرية. في المقابل، دعا ما يُعرف بـ”الإطار التنسيقي” الشيعي أنصاره إلى الخروج في تظاهرات مضادة، مؤكدًا ضرورة الدفاع عن الدولة ومؤسساتها الدستورية والحفاظ على الشرعية السياسية، محذرًا من أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو تجاوز الأطر القانونية. ويأتي هذا التصعيد في سياق الخلافات السياسية المتصاعدة على خلفية ترشيح وتكليف محمد شياع السوداني لرئاسة مجلس الوزراء، وهو ما أثار رفض التيار الصدري الذي يرى في هذه الخطوة تكريسًا لنهج المحاصصة السياسية، في حين تعتبره قوى الإطار التنسيقي استحقاقًا دستوريًا ضمن المسار الديمقراطي. وتنذر هذه التطورات بإمكانية دخول البلاد في مرحلة جديدة من التصعيد السياسي، في ظل استمرار الانقسام بين القوى الفاعلة، وسط دعوات محلية ودولية إلى التهدئة والحوار لتفادي تفاقم الأزمة.