@a.d.5_1: يحتضن الروقي ناقته وكأنه يحتضن إرث قبيلته كله. يلفّ ذراعيه الكبيرتين حول عنقها، فتخفض رأسها نحوه بحنانٍ تعرفه الصحراء قبل البشر، وكأنها تقول له: أنا معك... يا ولد البادية. في عينيه بريقُ الفخر، فالعتيبي منذ صغره يتربّى على محبّة الإبل، ويعرف أنها ليست دابّة فقط، بل رفيقة عمر، وقطعة من تاريخ أهله. يسمع خفق أنفاسها فيهدأ قلبه، كأنها تعلمه أن الرمال لا تُخيف من عرف دروبها، وأن المحبّة بين ابن البادية وناقته عهدٌ لا يُكسر