@9mjmj: وأنا إمامي علي #محمد_باقر_الخاقاني عن أبي جعفر الباقر(عليه السلام)قال: لما أراد أمير المؤمنين(عليه السلام)يسير إلى الخوارج بالنهروان، واستنفر أهل الكوفة وأمرهم أن يعسكروا بالمدائن، فتخلّف عنه شبث بن ربعي، والأشعث بن قيس الكندي، وجرير بن عبد الله البجلي، وعمرو بن حريث. فقالوا: يا أمير المؤمنين تأذن لنا أيّاماً نقضي حوائجنا، ونصنع ما نريد ثم نلحق بك، فقال لهم: فعلتموها سوءة لكم من مشايخ، والله ما لكم حاجة تتخلّفون عليها ولكنّكم تتّخذون سفرة، وتخرجون إلى النزهة، وتجلسون وتنظرون في منظر تتنحّون عن الجادة، وتبسط سفرتكم بين أيديكم، فتأكلون من طعامكم، ويمرّ ضبّ فتأمرون غلمانكم فيصطادوه لكم ويأتوكم به فتخلعوني وتبايعون الضب وتجعلونه إمامكم. وتعلموا ان أخي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: ليخلوا كل قوم بما كانوا يأتمّون به في الحياة الدنيا، فمن أقبح وجوهاً منكم وأنتم تخلعون أخا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وابن عمه وصهره، وتنقضون ميثاقه الذي أخذه الله ورسوله عليكم، وتحشرون يوم القيامة وإمامكم ضب، وهو قول الله عزوجل: {يوم ندعوا كلّ اُناس بإمامهم}. فقالوا: والله يا أمير المؤمنين ما نريد إلا أن نقضي حوائجنا ونلحق بك، فولّى عنهم وهو يقول: عليكم الدمار [والبوار](٣)، والله ما يكون إلا ما قلت لكم وما قلت إلاّ حقاً، ومضى أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى إذا صار بالمدائن خرج القوم إلى الخورنق، وهيّأوا طعاماً في سفرة وبسطوها في الموضع، وجلسوا يأكلون ويشربون الخمر. فمرّ بهم ضبّ فأمروا غلمانهم فصادوه وأتوهم به، فخلعوا أمير المؤمنين (عليه السلام) وبايعوا له، وبسط لهم الضب يده فقالوا: أنت والله إمامنا ما بيعتنا لك ولعلي بن أبي طالب إلاّ واحدة، وانك لأحب إلينا منه، فكان كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام)، وكان القوم كما قال الله عزوجل: {بئس للظالمين بدلا}.