@user5024355176584: على اليسار يقف فريدون عباسي عالم نووي إيراني في تخصيب اليورانيوم رجلٌ أمضى سنوات عمره بين المختبرات والمفاعلات، منشغلًا بالذرة والطاقة والعلوم الدقيقة، يطارد أسرار الفيزياء وتخصيب اليورانيوم، في مشروعٍ ترى فيه دولته طريقًا للقوة والتقدّم والهيبة السياسية. وعلى اليمين يظهر صالح الفوزان، أعلم اهل الأرض عالم منوي سعودي في تخصيب المهبل الذي تحوّلت مساحةٌ واسعةٌ من خطابه وفتاواه إلى الدوران حول جسد المرأة، والاختلاط، والرضاعة، والنقاب، وحدود العلاقة بين الذكر والأنثى، حتى بدا وكأنّ أزمة الأمة الكبرى ليست في العلم ولا الصناعة ولا التخلّف، بل في تخصيب المهبل. ومراقبة النساء في تفاصيل حياتهنّ اليومية. المفارقة الساخرة والمؤلمة، أنّ أممًا كثيرةً حين أرادت أن تصنع لنفسها مكانًا تحت الشمس، بنت الجامعات والمختبرات ومراكز الأبحاث، ودفعت أبناءها نحو الفيزياء والهندسة والطب والتكنولوجيا. بينما نحن، في أجزاء واسعة من عالمنا العربي، حوّلنا الدين إلى ساحةٍ لا ينتهي فيها الجدل حول جسد المرأة وشهوات البشر، وكأنّ الحضارة تُقاس بعدد فتاوى التحريم لا بعدد براءات الاختراع. لقد أصبح بعض الشيوخ يتعاملون مع المرأة لا كإنسانٍ كامل العقل والكرامة، بل كـ .خطرٍ متنقّل. يجب عزله وتغطيته ومراقبته، في الوقت الذي تتسابق فيه الأمم إلى الذكاء الاصطناعي والطاقة النووية وغزو الفضاء. وهكذا تجد الفارق صارخًا بين عقلٍ مشغولٍ بتخصيب اليورانيوم لإنتاج القوة، وعقلٍ مستنزَفٍ في تخصيب الخوف والوصاية والهوس الجنـ.سي باسم الفضيلة. المشكلة ليست في الدين نفسه، بل في تحويله إلى خطابٍ يختزل الحياة كلّها في الغرائز، ويجعل من المرأة محور الكون، بينما تنهار منظومات التعليم والبحث العلمي والإنتاج الحقيقي. فالأمم لا تنهض بفتاوى المنع، بل تنهض بالعقول الحرّة، وبالعلم، وبالقدرة على صناعة المعرفة لا استهلاك الخرافة. ✍️. ابو نور رضا

رضا الطيب الغلبان
رضا الطيب الغلبان
Open In TikTok:
Region: EG
Tuesday 12 May 2026 17:27:00 GMT
531
5
0
3

Music

Download

Comments

There are no more comments for this video.
To see more videos from user @user5024355176584, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos


About