@saras00998: في بعض الأسر، تكون القسوة تجاه البنت ممتدة عبر أجيال طويلة، فتجد الأم نفسها قد عاشت الظلم والإهانة والتهميش منذ طفولتها على يد أهلها، لذلك تكبر وهي ترى أن الصمت على الأذى أمر طبيعي، أو أن معاناة البنات قدر لا يمكن تغييره. ولهذا قد تسكت عندما تُهان ابنتها أو تُقصى داخل المنزل من الأب أو الإخوة، ليس لأنها لا تشعر بالألم، بل لأنها اعتادت القسوة حتى أصبحت جزءًا من واقعها. لكن الأم الواعية تختلف تمامًا؛ فهي تدرك أن الظلم لا يجب أن ينتقل من جيل إلى جيل، وأن دورها ليس تبرير القسوة بل كسر دائرتها. لذلك ترفض أن ترى بناتها يعشن الخوف أو الإهانة التي عاشتها، وتستبدل ذلك بالحب والحنان والألفة والاحتواء. الأم الواعية تقف في وجه كل من يحاول التقليل من شأن الأنثى داخل المنزل، سواء كان أبًا أو أخًا أو أي فرد آخر، لأنها تؤمن أن كرامة المرأة تبدأ من البيت. فهي تربي أبناءها على الاحترام، وتمنح بناتها الثقة والأمان، لتنشأ الأسرة على المودة بدل القهر، وعلى الرحمة بدل التسلط.#الأم#الأمان #الحب #البيت #بنات