@abdalazim325: في زمن أصبح فيه رأي الناس هو الميزان، نرتكب خطأً كبيراً: نعطي تقييم أنفسنا للآخرين. ننتظر كلمة مدح أو إعجاب أو تصفيق حتى نشعر أننا نستحق. لكن الحقيقة التي يدركها الناضجون أن الثقة بالنفس الحقيقية لا تأتي من الخارج، بل تنبع من الداخل. ١. تقييمك لنفسك لا يجب أن يكون رهينة بيد أحد عندما تعطي الناس حق تقييمك، تصبح سعادتك وثقتك مرهونة بمزاجهم. اليوم يمدحونك فترتفع، وغداً ينتقدونك فتنهار. هذا ليس ثقة، هذا اعتماد عاطفي. ٢. من يثق بنفسه لا يحتاج تصديق الآخرين الثقة الحقيقية هي أن تعرف قيمتك حتى لو لم يراها أحد. أن تستمر في طريقك وأنت مطمئن، لا تنتظر إشارة خضراء من الناس. الرجل الواثق يمشي وكأنه يسمع تصفيقاً داخلياً لا ينقطع. ٣. حماية طاقتك وكرامتك كلما أعطيت الناس حق الحكم عليك، أعطيتهم مفتاحاً ليؤذوك. أما من يحتفظ بتقييمه لنفسه، فيبقى صلباً أمام النقد والمديح على حد سواء. مدح الناس جميل، لكنه ليس ضرورياً. أما نقدهم فمؤلم، لكنه ليس قاتلاً. خلاصة القول: لا تعطِ أحداً حق تقييمك إلا نفسك. كن أنت الميزان الذي تزن به ذاتك. الثقة بالنفس ليست أن يحبك الجميع، بل أن تحب نفسك حتى لو لم يحبك أحد. كن كالنخلة: جذورها في الأرض، وقامتها شامخة، لا تنتظر تصفيق أحد لتثبت أنها شجرة. ✨🫡