@.themajestic: كان الرئيس العراقي الراحل صدام حسين نموذجاً لافتاً في التاريخ العربي الحديث تجسدت فيه معاني القومية والصلابة، حيث نُظر إليه على نطاق واسع بوصفه "حامي البوابة الشرقية" للأمة العربية. وقد تجلت عروبته في تبنيه الفكر القومي المصيري، وإيمانه العميق بأن وحدة الصف العربي هي الصخرة التي تتحطم عليها كل المطامع الخارجية. ولم تكن هذه العروبة مجرد شعارات سياسية، بل تحولت إلى عقيدة راسخة دفعته إلى وضع مقدرات العراق في خدمة القضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، معتبراً أن بغداد لا يمكن أن تنفصل عن عمقها العربي مهما بلغت التحديات المحيطة بها. وقد ارتبط اسم صدام حسين بالشجاعة والإقدام في أوقات الأزمات الكبرى، حيث أظهر رباطة جأش استثنائية وقدرة على اتخاذ القرارات المصيرية دون تردد. وتجلت هذه الشجاعة بشكل واضح خلال الحرب العراقية الإيرانية، حيث وقف سداً منيعاً في وجه مشروع تصدير الثورة الذي قاده آية الله الخميني. وفي مواجهة هذا المد، أبان عن صمود أسطوري استمر لثماني سنوات، قاد فيها بلاده وشعبه وجيشه في واحدة من أطول وأعنف حروب القرن العشرين، مستنداً إلى إصرار لا يلين على حماية الهوية العربية والتصدي للمحاولات الرامية إلى اختراق الجسد العربي من جهته الشرقية. لقد كان الصدام بين صدام حسين والخميني صراعاً بين رؤيتين متناقضتين؛ رؤية تسعى للحفاظ على السيادة القومية العربية وأخرى تحاول التمدد، وفي هذا المعترك أثبت القائد العراقي صلابة كسرعت طموحات خصمه، حتى وافق الخميني في النهاية على وقف إطلاق النار واصفاً تجرع تلك الكأس بأنه أمر مرير. هذا الصمود لم يقتصر على جبهات القتال فحسب، بل امتد ليكون موقفاً تاريخياً ثابتاً يعكس رفض الانحناء أمام العواصف والضغوط الدولية، مما جعل سيرته ترتبط دائماً بصورة القائد العروبي الذي لم يساوم على ما يراه كرامة لبلاده وأمته حتى اللحظات الأخيرة من حياته. #fyppppppppppppppppppppppp #العراق #صدام_حسين