@kahool_7: الشماتة ما تطلع من فراغ. هي رد فعل قديم في النفس البشرية يظهر أول ما يحس الإنسان إن فيه أحد بيسبقه. وأنت بعيد، الكل يشجعك. وأول ما تقرب، يتغير الوجه وتتغير النبرة. 1. لماذا يفرحون بسقوطك؟ لأن نجاحك يصير مرآة. وأنت تتحرك وتشتغل وتقرب من هدفك، تذكرهم باللي وقفوا عنده. تذكرهم بالكسل اللي سوّوه عادة، بالخوف اللي سمّوه حذر، بالتأجيل اللي صار أسلوب حياة. هزيمتك تريحهم. يقولون لأنفسهم: "شفت؟ حتى هو وقع. يعني المشكلة مو فيني، المشكلة في الظروف". حتى أقرب الناس لك ممكن يشمتون بدون قصد. خوفهم عليك يتحول لخوف من طموحك. فينصحونك بالرجوع للأمان، وهم في الحقيقة يبغونك ترجع لمستواهم عشان يرتاح ضميرهم. القاعدة بسيطة: ما أحد يشمت في شخص ما يهدد مكانته. الشماتة دايماً موجهة للي صار قريب. 2. الشماتة علامة إنك ماشي صح لو كل الناس تصفق لك، وقف وراجع نفسك. غالباً أنت تلعب في ملعبهم وبقوانينهم، وما تزعج أحد. لكن أول ما تحس إن الجو تغيّر، إن الكلام صار بارد، إن وجوه كانت معك صارت تنتظر غلطتك... ابتسم. الشماتة ما تجي في البداية ولا في النهاية. تجي في النص، في المرحلة اللي بين "محاولة" و"وصول". وهذي المرحلة بالذات هي اللي تفرق بين اللي يكمل واللي يوقف. 3. كيف تتعامل مع المشهد؟ *لا تبرر ولا ترد بنفس الأسلوب*. اللي يبي يفرح بسقوطك ما يبي يسمع مبرراتك. تبريرك يعطيه انتباه، والانتباه غذاء لشماتته. *خلي ردك في النتيجة*. أقسى رد على الشامت إنك تكمل وتوصل. الصمت مع العمل يوجع أكثر من ألف كلمة. *غربل دائرتك*. مو كل ابتسامة تعني حب. بعضها بروفة لفرحتهم بسقوطك. خلك مع اللي يدفعك قدام، والباقي خله على جنب. *ذكّر نفسك بالهدف*. أنت ما تتحرك عشان ترضيهم. أنت تتحرك عشان الشيء اللي شفته يستاهل. 4. معنى "أنت الأفضل" هنا "الأفضل" ما تعني إنك ما تغلط. تعني إنك الوحيد اللي تحمل مسؤولية المحاولة وأنت عارف إنك ممكن تطيح. الأفضل هو اللي يتحمل ثقل الطموح، ويتحمل ثقل السقوط، ويوقف بعدها بدون ما يرمي اللوم على أحد. الناس تنسى كل مرة وقفت فيها لهم، وتتذكر المرة الوحيدة اللي وقعت فيها. هذي قسوة الحكم الخارجي. لكنها نفسها اللي تفرق بين اللي يشتغل عشان رضا الناس، واللي يشتغل عشان رضا نفسه. 5. الخلاصة عندما ترى الجميع سعيد لهزيمتك، لا تفسرها على إنها نهاية. فسرها على إنها شهادة. شهادة إنك أزعجتهم وأنت واقف. لو ما كنت تهدد شيء فيهم، كانوا تجاهلوك. لكنهم ما قدروا، فاختاروا أقصر طريق لراحتهم: إنهم يشوفونك تطيح. خليهم يفرحون بلحظة. أنت جهّز نفسك لشيء ما يقدرون ينكرونه بعدين. الطريق اللي ما فيه مقاومة غالباً يوصل لمكان ما أحد يبيه. أما الطريق اللي يطلع لك فيه حراس من كل جهة، هو نفسه الطريق اللي يوصل لشيء يستاهل. ---