@alpcine.italya: #creatorsearchinsights ( لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ) جاءت سورة قريش بعد سورة الفيل في المصحف الشريف ، سورة الفيل تذكِّر قريش بنعمة الله في الدفاع عن البيت الحرام وإهلاك اصحاب الفيل ( نعمة دفع الضرر ) ثم سورة قريش تذكِّرهم بنعمة نجاح واستمرار رحلة الشتاء والصيف وألفتهم لهما ( نعمة جلب المصالح ) فدرء المفاسد اولى من جلب المصالح. لإيلاف : اللام سببية ، بمعنى ألفة قريش لرحلة الشتاء والصيف يعد سببا كافيا لعبادة رب البيت إيلاف ؛ من الألفة مصدر ألِف ، ألِف يألف إيلافا واللفظ يوحي بالديمومة والاستمرار والاعتياد لإيلاف قريش إيلافهم : جاء بالمصدر مبهما ثم حدده ، لإيلاف قريش ماذا ؟ ايلافهم اي الفتهم لرحلة الشتاء والصيف والمعنى ان قريش اذا لم يعبدوا الله على سائر نعمه عليهم فليعبدوه على هذه النعمة رحلة الشتاء والصيف ؛ جاء بصيغة الافراد رحلة ولم يقل رحلتي الشتاء والصيف . لم ؟ لانه لو جاء بصيغة التثنية لأوحى ذلك الى ان هناك رحلتين في الصيف ورحلتين في الشتاء والمعروف انهما رحلتان فقط احداهما في الشتاء والاخرى في الصيف فليعبدوا رب هذا البيت ؛ لماذا ذكر البيت ولم يقل ربهم مثلا ؟ ذكر البيت لانه سبب نجاح رحلة الشتاء والصيف وبالتالي سبب لألفتهم لها ، فجاء ذكر البيت في مكانه الانسب الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف : أطعمهم ؛ ولم يقل اشبعهم لان الاطعام لا يكون الا اذا سد الجوعة والشبع قد يكون له تاثير مؤذِ كالتخمة مثلا ، في حين انهم في واد غير ذي زرع فحاجتهم الى الطعام اشد مقارنة بمن هم في ارض زراعية من جوع ، من خوف ؛ بالابهام لقصد العموم والشمول فلو جاء بهما معرفتان لاوحى المعنى بان المقصود جوع وخوف بذاتهما في زمن معلوم على خلاف المقصود وهو الجوع والخوف كلما حصلا على مر الزمن ونلاحظ أنه قدم الاطعام على الامان لمناسبة كون ارضهم لا تزرع ثم لمناسبة تقديم الشتاء على الصيف ففي الشتاء يشح الطعام وتزيد حاجة الجسم اليه عنه في الصيف اللهم ألهمنا رشدا#والله ـ اعلم.ـانشاء ـ تكونو ـ استفدتو ـ من ـ هدا تفسير ـ