@wd.faisal0: شهرُ ذي الحجة نفحاتٌ ربانية يفتح الله فيها أبواب القرب لعباده، وكأن السماء تنادي القلوب المتعبة: اقتربوا… فهذا موسم العودة. إنها أيامٌ عظيمة أقسم الله بها في كتابه فقال: ﴿وَالفَجرِ * وَلَيالٍ عَشرٍ﴾، وما أقسم الله بشيء إلا لعظمته. في هذه الأيام تُرفع الأعمال، وتتضاعف الحسنات، وتلين القلوب التي أثقلتها الدنيا، فيجد المؤمن نفسه أمام فرصة قد لا تتكرر، فرصة ليبدأ من جديد، وليغسل روحه من غبار الغفلة. كم من إنسان دخل هذه الأيام مهمومًا فخرج منها مطمئنًا، وكم من قلبٍ كان بعيدًا فعاد إلى الله فيها باكيًا منيبًا. إن ذي الحجة لا يحتاج منك الكمال، بل يحتاج قلبًا صادقًا يريد أن يعود. أكثروا فيها من التكبير، فإن التكبير يحيي القلوب، وأكثروا من الذكر، فإن الأرواح تذبل حين تنقطع عن الله، وأكثروا من الدعاء، فرب دعوة في يوم عرفة تغيّر أقدار سنين كاملة. لا تحتقر عملًا صغيرًا في هذه الأيام؛ ركعتان بخشوع، صدقة خفية، دمعة في سجود، تسبيحة في طريقك، برٌّ بوالديك، أو كلمة طيبة… كلها عند الله عظيمة. تذكّر أن أعمارنا تمضي سريعًا، وأن مواسم الطاعة ليست مضمونة البقاء لنا، فكم من أناس كانوا معنا في ذي الحجة الماضي وغابوا اليوم تحت التراب. لذلك استقبل هذه الأيام وكأنها آخر فرصة لك مع الله، وأحسن فيها الظن بربك، واجتهد أن تخرج منها بقلبٍ أنقى، وروحٍ أقرب، ونفسٍ أكثر طمأنينة. اللهم اجعل لنا في ذي الحجة نصيبًا من الرحمة والمغفرة والقبول، وأيقظ قلوبنا لطاعتك، ولا تجعل هذه الأيام تمرّ علينا إلا وقد كتبت لنا فيها خيرًا كثيرًا #سورة_يوسف #قران_كريم #سودانيز_تيك_توك_مشاهير_السودان