@acvz41: شهد عام 2014 تحولاً جذرياً في المشهد الأمني والسياسي العراقي، فبعد سقوط مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، في يد تنظيم داعش الإرهابي في حزيران/يونيو من ذلك العام، واجهت البلاد خطراً وجودياً غير مسبوق. في خضم هذه الأزمة، انطلقت فتوى "الجهاد الكفائي" من المرجعية الدينية العليا، والتي أسست لولادة "قوات الحشد الشعبي". تألف الحشد الشعبي من آلاف المتطوعين من مختلف فئات المجتمع العراقي الذين هبوا لمساندة القوات الأمنية الرسمية المنهكة حينها. ولم يكن دخول الحشد إلى معركة الموصل مجرد تحرك عسكري، بل كان نقطة تحول استراتيجية لإعادة التوازن على الأرض. بدأت عمليات الحشد الشعبي في محيط نينوى عبر قطع خطوط إمداد التنظيم الإرهابي وعزله عن الحدود السورية، وتحديداً في مناطق غرب الموصل وتلعفر. تميزت هذه المعارك بظروفها الجغرافية والمناخية القاسية، إلا أن التنسيق المشترك بين الجيش العراقي، وجهاز مكافحة الإرهاب، والشرطة الاتحادية، وقوات الحشد الشعبي ساهم في تضييق الخناق على التنظيم داخل المدينة. محور غرب الموصل: كان الدور الأبرز لقوات الحشد الشعبي هو السيطرة على المحور الغربي الممتد إلى الحدود السورية، وهو ما منع تدفق مسلحي التنظيم وقطع طرق هروبهم. إلى جانب العمليات العسكرية، واجهت قوات الحشد تحدياً إنسانياً هائلاً تمثل في تأمين ممرات آمنة لآلاف النازحين الفارين من بطش التنظيم، وتقديم المساعدات الإغاثية