@l_wle2: اذهب للنوم أيها البائس، فشخصك المفضل لديه شخصه المفضل… وأنت هنا، تُحدّق في شاشةٍ مضيئة كأنها ستمنحك معجزة متأخرة أو رسالةً لن تأتي. تُعيد قراءة المحادثات القديمة، وتفتّش بين الكلمات عن اهتمامٍ كان مؤقتًا منذ البداية، بينما الطرف الآخر يعيش يومه بشكلٍ طبيعي، يضحك، يتحدث، وربما يفكر بشخصٍ آخر تمامًا. مؤلمٌ ذلك الشعور، حين تكتشف أنك لست الفكرة الأولى في رأس أحد، رغم أنه احتل نصف أفكارك. أن تبقى مستيقظًا حتى الثالثة صباحًا فقط لأن قلبك يرفض تقبّل حقيقة بسيطة: ليس كل من أحببناه اختار أن يحبنا بنفس الطريقة. هناك دائمًا شخصٌ نمنحه اهتمامًا مبالغًا فيه، بينما هو يمنح ذلك الاهتمام لشخصٍ آخر، وكأن المشاعر سلسلة طويلة من الأشخاص الذين ينظر كلٌّ منهم إلى جهةٍ مختلفة. وأنت في النهاية، تقف وحدك، تحمل كل هذا الثقل العاطفي، وتحاول التصرف وكأن الأمر لا يعنيك. اذهب للنوم… لا لأنك نسيت، بل لأن الاستمرار في التفكير لن يغيّر شيئًا. لن تتحول فجأة إلى أهم شخصٍ لديه لمجرد أنك سهرت حزينًا، ولن تأتي الرسائل المتأخرة لتعتذر لك عن كل هذا الفراغ. بعض الناس نحبهم أكثر مما يحبوننا، وهذه إحدى الحقائق القاسية التي يتعلمها الجميع بطريقةٍ مؤلمة. وربما الأسوأ من ذلك… أنك تعرف هذا بالفعل، لكنك تستمر في التعلق بفكرة صغيرة، أملٍ سخيف، احتمالٍ ضعيف، مجرد لأن قلبك لا يجيد الانسحاب بسهولة. تضحك أمام الآخرين، تتصرف ببرود، تقول إنك لا تهتم، لكنك في الليل تعود لنفس النقطة، لنفس الاسم، لنفس الشعور الذي ينهشك ببطء. اذهب للنوم أيها البائس… فالعالم لن يتوقف لأن قلبك متعب، وهو أيضًا لن يستيقظ فجأة ليقول إنه أدرك قيمتك أخيرًا. وفي النهاية ستفهم أن بعض الأشخاص كانوا دروسًا طويلة متنكرة على هيئة مشاعر جميلة. وأنك أحيانًا لا تخسر شخصًا… بل تخسر الوهم الذي صنعته عنه في رأسك.