@1__u_: هل يوجد المشروع طويل الأمد لتفكيك الهوية العراقية ؟ نعم ليس مجرد مشروع بل خطة نفذت على مراحل وبدقة ومنذ عقود ولم تكن الحرب فقط على الأرض بل على العقل واللغة والانتماء والذاكرة بدأ كل شيء بعد 2003 لكن جذوره أقدم بكثير حين قررت قوى دولية أن العراق لا يجب أن ينهض مرة أخرى لأنه إذا نهض سيقود المنطقة لذلك تم ضرب مقومات وركائز الهوية العراقية بأساليب ناعمة وقاتلة أولها التعليم حين تم تدمير المناهج وتمييع التاريخ وحذف الرموز الوطنية وتجهيل الأجيال عمدا وثانيها الإعلام حين تم ضخ القنوات الطائفية والمناطقية وشخصيات تافهة تصرخ وتضحك وتخلق نموذجا للشخص العراقي المكسور وثالثها القانون حين أصبح الانتماء لا قيمة له والمواطنة بلا معنى والفاسد يكرم والمخلص يعتقل ورابعها الذاكرة الجمعية حين تم تغييب رموز العراق من كتب المدارس وشاشات الإعلام واستبدالهم بصور مراجع أو شيوخ أو قادة أحزاب حتى نسي الجيل من هو عبد الكريم قاسم ومن هو الوردي ومن هم العباقرة والعلماء الذين صدرهم العراق خامسها اللغة واللسان حين دخلت مفردات مكسرة هجينة على اللهجة وتم التركيز على الكلمات الطائفية أو العشائرية وتم تسخيف اللهجة النجفية والبغدادية لصالح لهجات تحط من قيمة الهوية الجمعية وسادسها الفن والثقافة حين اختفت المسرحيات التي كانت تصفع السلطة واختفى الشعر الذي يوحد الناس وظهرت الأغاني الهابطة التي تزرع التبلد والبذاءة وسابعها هو الدين حين تم تحويله من رابط أخلاقي سام إلى أداة لتقسيم الناس وتخديرهم أو دفعهم للقتل على الهوية باسم اللّٰه وثامنها السوشيال ميديا حين تم تلميع العملاء والسخفاء وربط الوطنية بالجنون والسذج وقيادته لذلك المستفيد الأول من هذا المشروع هم الذين لا والخيانة بالذكاء والواقعية وتاسعها العلاقات المجتمعية حين أصبح العراقي يشك بأخيه ويتعصب لعشيرته أو طائفته بدل الوطن وكأن كل شيء يدفع بالعراقي أن ينسى من هو وأن يشعر أنه بلا قيمة وعليه أن ينتمي لأي شيء إلا العراق عاشرها هو الانتماء ذاته حين أصبحت جوازات السفر الأجنبية حلما وأصبح العراق عبنا على صاحبه بدل أن يكون فخراً وصرنا نرى من يحتقر العراق أكثر يصفق له الناس أكثر هذه ليست صدفة بل مشروع متكامل لتفكيك الهوية العراقية من الداخل ليبقى العراقي بدون عمق بدون رموز بدون ذاكرة بدون وحدة بدون مرجعية وطنية جامعة وعندما يفكك الإنسان من هويته يسهل شراؤه واستعباده يريدون للعراق أن يعود قويا وهم كثر من الداخل والخارج دول ومخابرات وأحزاب ومافيات وللأسف نجحوا جزئيا والكارثة أنهم لا يستخدمون القوة بل يستخدمون أدوات من داخل المجتمع نفسه الإعلاميين والفنانين والمدونين والسياسيين ورجال الدين والجهات التي تلبس ثوب الوطن وهي تذبحه من الداخل كل هذا يحدث بينما الناس منشغلة بالكهرباء والماء والوظائف وهم لا يعلمون أن ما يسرق أخطر من المال ما يسرق هو الهوية وما يمحى هو العراق نفسه وإن لم ننتبه الآن سنفيق قريبا على شعب عراقي لا يعرف من هو ولا من أين أتى ولا لماذا هو موجود والهوية حين تموت لا تعود لأن الشعوب تموت من الداخل قبل أن تدفن في الخارج. #العراق #المخابرات_العراقيه