@walter1940model: دستور أنس الصراف هو حماية سعر قنينة الماء وسحقُ كرامة العمال ألاعيب الكثير من الوكالات بلعبة سحب الهوية و سكوت أنس عن ذلك خروج الناقد "أبو حرير" من المخفر حراً مبرأً وضع حداً فاصلاً بين سطوة رأس المال وسلطة الوعي الجمعي في بغداد ولعل المفارقة الأبرز التي كشفها بنفسه فور خروجه تكمن في ذلك التراجع الجماعي السريع لأصحاب المطاعم الذين تهافتوا بالأمس لرفع الدعاوى القضائية ضده قبل أن يسارعوا إلى سحبها تباعاً. لم تكن هذه المسرحية الحقيرة صحوة ضمير مباغتة، بل إذعاناً صريحاً لإعصار الغضب الشعبي والتضامن الواسع مع حرية التعبير، وخوفاً مشروعاً من سلاح المقاطعة الذي بات يهدد أرقام أرباحهم وسمعتهم التجارية. هذا الحدث أثبت أن الكلمة الفصل في الشارع اليوم هي لوعي الناس بيد أن هذا الوعي الذي انتصر للحق في العلن مطالب اليوم بالالتفات إلى ما يدور في العتمة خلف الستار لطوفان البراندات والوكالات التي تغص بها العاصمة. هذه الصروح التي يتبنى اصحابها خطاب المثالية والتواضع المصطنع في مواقع التواصل الاجتماعي تنطوي بيئتها الداخلية على ممارسات مجحفة تجور على حقوق الشباب الكادح الباحث عن فرصة عمل شريفة. الكلام كثير و الأمثلة كثيرة. لكن من بين الموضوع الذي صار أشبه بالابتزاز و مطالب غير مشروعة. المقابلات وشروط التوظيف داخل وكالات ومطاعم عديدة أصبحت عبارة عن ابتزاز علني مستغلين حاجة الشباب في ظل هذا الغلاء الساحق. خذ على سبيل المثال ما يحدث عدة وكالات بينها وكالة يكثر فيها ما هو غير شرعي في وكالة كوفي هاوس مثل(The Grinders)يُصدم من يقدم على عمل في المقابلة بشروط مجحفة ودونية وظالمة العمل بنظام السخرة لمدة 15 يوماً تحت مسمى "فترة تجريبية"، فإن لم يعجب أداؤك حضرة "المشغل تُطرد دون أجر حتى و رغم هذا الشرط الساحق يطلب منك الـ HR تسليم بطاقتك الوطنية الموحدة -هويتك كمواطن- أو دفع 50 ألف دينار لتبقى لديهم كرهينة وضمان لمدة 15 يوماً. بالطبع مطلبهم غير قانوني لكن أين اين انس الصراف من ذلك؟ كان يتحدث عن الحرية و عندما وصل الموضوع لمواطن لناقد للمطاعم انقلب ضده و تحدث عن القانون و التسقيط، أليس هذا المطلب غير قانوني لماذا يسكت رئيس رابطة المطاعم العراقية هل هو لا يعلم؟ أين هي شعارات "ليبرالية السوق" والدستور التي صدع بها رؤوسنا رئيس رابطة المطاعم "أنس الصراف" لتبرير جشع أسعار قنينة الماء؟ لماذا تبخرت غيرته القانونية والدستورية أمام انتهاك كرامة الشباب وحجز وثائقهم وإجبارهم على العمل المجاني بهذه الشروط؟ غضبتهم لم تتحرك يوماً لفتح ملف العمالة الأجنبية غير القانونية التي تملأ المطاعم على حساب شبابنا. ولم تخرج منهم كلمة اعتذار واحدة عن فضائح اللحوم الهندية والدجاج المجمد والمطابخ القذرة بل تحركوا فقط كـ سوط لحماية الأرباح واستعراض النفوذ ضد ناقد طعام. هذا التواطؤ الطبقي واحتجاز كرامة الشغيلة خلف الستار سيبقى وصمة عار تطارد مصداقيتكم المفقودة الجمهور الذي أدب أصحاب المطاعم وأجبرهم على سحب شكاويهم ضد ناقد كفيل بتعرية هذا الكم من المنافقين. #WALTER1940 #viral #مطاعم #مقاهي