@mekhoi89: Ghế tựa công Thái Học phiên bản VIP S2 hỗ trợ giảm đau lưng #ghetuacongthaihoc #isuni #ghetualung #mekhoi89 #review

Phương Huế
Phương Huế
Open In TikTok:
Region: VN
Tuesday 26 May 2026 14:17:54 GMT
290
0
0
3

Music

Download

Comments

There are no more comments for this video.
To see more videos from user @mekhoi89, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

في عام 1639 ميلادياً، وبعد أن طردت البرتغاليين من على أراضيها، قررت اليابان أن تغلق الباب على نفسها لتعيش في سلام، وطبقت ما يُعرف بسياسة
في عام 1639 ميلادياً، وبعد أن طردت البرتغاليين من على أراضيها، قررت اليابان أن تغلق الباب على نفسها لتعيش في سلام، وطبقت ما يُعرف بسياسة "الساكوكو" (البلاد المغلقة).. في عزلة طوعية طويلة عن العالم استمرت لـ 214 عاماً متواصلة. طوال قرنين من الزمان، خُيِّل لليابان أنها روّضت الزمن وثبّتت التاريخ. نامت السيوف في أغمادها، وتحول مقاتلو الساموراي الأشاوس من حماة للحدود إلى موظفين، وإداريين، وشعراء. غرق المجتمع الياباني في سلام داخلي دافئ ومستكين، ظانين أن هذه الأسوار غير المرئية هي درعهم الحصين، وأن العالم الخارجي سيتوقف عن الدوران احترماً لرغبتهم في الانكفاء والنسيان. لكن التاريخ لا يجامل الغافلين، والكون لا يعترف بالسلام الذي تحميه "الأوهام". فبينما كانت اليابان تتفنن في طقوس الشاي، وفلسفة الهايكو، وتطوير الفنون الإقطاعية، كان العالم خلف البحار يغلي بالثورة الصناعية، ويصهر الحديد لصناعة آلات بخارية ومدافع لا ترحم. وفي الثامن من يوليو عام 1853، تفتّت الوهم الكاذب فجأة، واستيقظت الأمة المعزولة على صدمة وجودية. كان يوماً صيفياً عادياً في خليج "إيدو" (طوكيو حالياً)، قبل أن يشق الأفق ضبابٌ أسود غريب، كثيف ومريب، كأنه نذير شؤم ينبعث من قاع المحيط. التفت الصيادون وأهالي الشواطئ بذعر نحو البحر، لتتجلى أمام أعينهم أربعة وحوش حديدية عملاقة.. سفن حربية يكسوها السواد، تتحرك بسرعة مرعبة ضد الرياح وضد التيار، تنفث دخاناً داكناً من مداخنها كأنها تنانين قادمة من عالم الحكايات اليابانية القديمة. كان هذا أسطول الكومودور الأمريكي "ماثيو بيري"، الأسطول الذي خلّده التاريخ الياباني باسم "أسطول الدخان الأسود". رست السفن في المياه الإقليمية لليابان، ووجهت فوهات مدافعها الضخمة المذخرة بالخراب نحو قلب العاصمة مباشرة. ساد رعب و امتد من الشواطئ حتى قصر الإمبراطور في "كيوتو". نزل بيري حاملًا رسالة من الرئيس الأمريكي، لم تكن مجرد طلب لفتح الموانئ للتجارة، بل كانت إنذاراً كُتب بحبر القوة الشرسة: إما أن تفتحوا أبوابكم سلماً للتجارة، أو نخلعها نحن بمدافعنا. وقف مقاتلو الساموراي على الشواطئ بأجسادهم الصلبة، وسهامهم الخشبية، وسيوف "الكاتانا" الأسطورية. كانت سيوفاً مفعمة بالشرف، حادة كالشفرة، وتحاكي مجد الأجداد، لكنها أمام المدافع البخارية الحديثة لم تكن أكثر من ألعاب أطفال مجردة من التأثير. في تلك اللحظة الصادمة، أدركت اليابان الحقيقة العارية التي حاول الأجداد حجبها لقرنين: أن السلام بدون أنياب هو مجرد استسلام مؤجل، وأن الذي يغمد سيفه ويتركه ليصدأ، إنما يرهن مصيره بشفقة عدوه. لم يطلق الكومودور بيري قذيفة واحدة تريق الدماء. قال لهم ببرود: "سأعود العام المقبل لأسمع ردكم".. ثم أدار سفنه وغاب وسط الدخان، تاركاً خلفه أمة بأكملها تواجه الحقيقة العارية. لكن اليابان لم تبكِ فوق أطلال كبريائها الجريح، ولم تلعن تفوق خصمها، بل ابتلعت الإهانة وصنعت منها ترياقاً للنهوض. عرفت الأمة الحية حينها أن الاستجداء على عتبات القوى العظمى هو انتحار، وأن العبارة التاريخية أصبحت تُكتب بحبر الدخان الأسود: "إذا أردت السلام.. فشذّب سيفك واستعد للحرب". في عام 1868، اندلعت ثورة فكرية وعسكرية واجتماعية شاملة عُرفت بـ "إصلاح ميجي". أُزيح فيها الشوغون، ونُحيت السيوف التقليدية جانباً لتدخل المتاحف، وبدأت المصانع تضخ الحديد والصلب، واعتمدت الدولة شعاراً واحداً صارماً قاد الأمة بأكملها: "فوكوكو كيوهي"، والذي يعني حرفياً: (إغناء البلاد، وتقوية الجيش). أدرك اليابانيون أنهم لكي يحموا حدودهم، وثقافتهم، وسلامهم، يجب أن يمتلكوا "مخالب" أشد فتكاً من مخالب الغرب نفسه. ولم تمر سوى عقود قليلة، حتى تحولت الأمة المذعورة المستكينة إلى إمبراطورية صناعية وعسكرية كبرى، قهرت قياصرة روسيا في عام 1905 بذات السلاح والأسلوب الفتاك الذي أُرعبت به يوماً. لقد علمهم أسطول الدخان الأسود درساً أبدياً صبّوه في وجدان أجيالهم: القوة هي الضمانة الوحيدة للسيادة، والسيوف إن لم تشحذها لترهب بها عدوك.. فلا تلم عدواً إن جاءك غازياً ليسلبك سلامك.

About