@.al___313: بعد فاجعة كربلاء، أُخذ الإمام علي بن الحسين زين العابدين أسيراً مع النساء والأطفال إلى مجلس يزيد بن معاوية في دمشق، وهناك ألقى خطبة عظيمة تُعد من أشهر الخطب في التاريخ الإسلامي، كشف فيها ظلم بني أمية وعرّف الناس بمكانة أهل البيت عليهم السلام. ومن أشهر ما قاله الإمام السجاد عليه السلام: “أيها الناس، أُعطينا ستاً وفُضّلنا بسبع؛ أُعطينا العلم والحلم والسماحة والفصاحة والشجاعة والمحبة في قلوب المؤمنين…” ثم بدأ يعرّف بنفسه وبأهل البيت حتى أبكى الناس، وقال: “أنا ابن مكة ومنى، أنا ابن زمزم والصفا، أنا ابن محمد المصطفى، أنا ابن علي المرتضى، أنا ابن فاطمة الزهراء…” وكان لهذه الخطبة أثر كبير، لأن أهل الشام وقتها كانوا لا يعرفون الحقيقة كاملة عن أهل بيت النبي ﷺ بسبب إعلام الدولة الأموية.� وعندما وصل الإمام إلى ذكر جده الحسين بن علي قال كلمات مؤثرة جداً، منها: “أنا ابن المذبوح بشط الفرات من غير ذحلٍ ولا ترات…” ويُروى أن الناس في مجلس يزيد ضجّوا بالبكاء، وخاف يزيد من تأثير الخطبة، فأمر المؤذن أن يرفع الأذان ليقطع كلام الإمام. وعندما قال المؤذن: “أشهد أن محمداً رسول الله”، التفت الإمام السجاد إلى يزيد وقال: “يا يزيد، محمد هذا جدي أم جدك؟ فإن زعمت أنه جدك فقد كذبت، وإن قلت إنه جدي، فلم قتلتَ عترته؟” هذه الخطبة أصبحت رمزاً للشجاعة والثبات بعد كربلاء، لأنها نقلت رسالة الإمام الحسين عليه السلام إلى الناس . #واقعه_الطف_٦١هجره_محرم_١٠