@ameeraldraji88: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الخلق أبا القاسم محمد و على آله بيته الطيبين الطاهرين مقبلين على اعظم مصيبه في التاريخ هو شهر محرم الحرام الذي استشهد في الامام الحسين (عليه السلام) ونعرض لحضراتكم احد ابطال معركة الطف الشبابية وهو القاسم ابن الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) وكان يوم شهادته غلاماً لم يبلغ الحلم . لما أراد الإمام الحسين (عليه السلام) ترك المدينة طلبت منه أم ولد أن يأخذها و أبناءها الثلاثة معه و وافق الإمام على ذلك . كان عمر القاسم 13 سنة تقريباً او (11) سنة على اختلاف الروايات و لكنه رغم ذلك كان قد تعلم فن المبارزة من عمه العباس ابن علي و ابن عمه علي الأكبر ابن الإمام الحسين(عليه السلام) . و أما والدته الكريمة الصادقة فإنها شجعت ابنها على القتال مع الإمام الحسين (عليه السلام) و رفعت من معنوياته للدفاع عن الإسلام و أهل بيت النبوة عليهم افضل الصلاة والسلام مما زاد في شوق ابنها للتضحية فوق تشوقه الشديد . وأمه أم ولد يقال لها رملة وفي طبقات إبن سعد نفيلة . استشهد ابوه وله من العمر سنتان . كفله عمه ألإمام الحسين (عليه السلام) تربى ونشأ في كنفه . موقفه يوم الطف : عندما رأى القاسم عمه الإمام الحسين (عليه السلام) في يوم عاشوراء وقد قتل أصحابه وعدد من أهل بيته ، وسمع نداءه وهو يقول : (( هل من ناصر ينصرني )) ، جاء إلى عمه يطلب منه الرخصة لمبارزة عسكر الكفر ، فرفض الإمام الحسين (عليه السلام) ذلك لأنه كان غلاماً صغيراً . فدخل القاسم المخيم فألبسته أمه لامة الحرب وأعطته وصية والده الإمام الحسن بن علي (عليهما السلام) ، يوصيه فيها بمؤازرة عمه الإمام الحسين (عليه السلام) في مثل هذا اليوم ، فرجع إلى عمه وأراه الوصية ، فبكى وسمح له ودعا له وجزاه خيراً . وبرز للقتال وهو يرتجز : (( إن تنكروني فأنا إبن الحسن سبط النبي المصطفى والمؤتمن هذا حسين كألأسير المرتهن بين أناس لا سُقوا صوب المزن )) . روى أبو الفرج الإصفهاني : خرج إلينا غلام كأن وجهه شقة قمر ، في يده السيف ، وعليه قميص وأزار ونعلان وبعد أن قتل منهم جبلاً كبيراً انقطع شسع نعله اليسرى فهوى ليعدلها استخفافاً بالطغاة ، فأبى سليل النبوة أن تكون إحدى رجليه بلا نعل فوقف يشده متحديا تلك الوحوش الكاسرة وغير حافل بها . فقال عمرو بن سعيد بن نفيل الأزدي : والله لأشدن عليه ، فقيل له : سبحان الله !! وما تريد إلى ذلك ؟ يكفيك قتله هؤلاء الذين تراهم قد احتوشوه من كل جانب ، قال : والله لأشدن عليه ، إن لم أثكل بهذا الولد أمه وعمه فما ولى وجهه حتى ضرب رأس الغلام بالسيف ، وهو يصلح شسع نعله ولم يراعي صغر سنه فوقع الغلام لوجهه ، وصاح : يا عماه !! فشد عليهم الحسين (عليه السلام) شدة الليث إذا غضب ، فضرب عمراً بالسيف فاتقاه بساعده فقطعها من لدن المرفق ، ثم تنحى عنه ، و حملت خيل عمر بن سعد فاستنقذوه من الحسين (عليه السلام) ، ولما حملت الخيل استقبلته بصدورها و جالت ، فوطأته حتى مات ( لعنه الله و أخزاه ) . فلما تجلت الغبرة إذا بالحسين (عليه السلام) على رأس الغلام وهو يفحص برجليه ، والحسين يقول : (( بُعداً لقوم قتلوك ، خصمهم فيك يوم القيامة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عَزَّ على عمك أن تدعوه فلا يجيبك ، أو يجيبك ثم لا تنفعك إجابته ، يوم كثر واتره وقل ناصره )) فحمله الإمام الحسين (عليه السلام) ورجلاه تخطان في الأرض ، حتى ألقاه مع ابنه علي بن الحسين ، فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيّا فسلام عليك يا أيها القاسم بن الامام الحسن المجتبى (عليه السلام) من غلام شهمٍ ، أبيٍّ ، شهيدٍ ، مظلومٍ ، محتسبٍ ، ولعن الله قاتلك ، ولعن الله المشتركين بدمك ، اللهم اخزهم يوم القيامة ، يوم لا تقبل توبة ولا تنفع ندامة . وأحشرنا ربنا نحن الموالون مع محمد وآل محمد وبحق القاسم عليك يا رب وبحق مجالس الامام الحسين عليه السلام ربنا ارفع عنا هذا البلاء وانصر شيعة أهل البيت عليهم السلام في جميع أقطار الأرض على أعداء الدين والإنسانية الدواعش الوهابية التكفيريين وقوى الاستكبار العالمي وتنصرهم نصرا عزيزا وتفتح لهم فتحا مبينا بتعجيل فرج إمامنا صاحب العصر والزمان أرواحنا لتراب مقدمه الفداء وتشافي جميع المرضى والجرحى وان تصلح شبابنا وتنور قلوبهم بالإيمان برحمتك وبرأفتك وببركة الصلاة على محمد وآل محمد . . اللهم صلّ على محمد وآل محمد . #creatorsearchinsights #اهل_البيت_عليهم_سلام #الامام_الحسين_عليه_السلام🍂 #الامام_العباس_عليه_السلام🍂 #مسلم_بن_عقیل