هناك شخص دخل حياتي في وقت لم أكن أتوقع فيه أن يتغير شيء. في البداية كان مجرد حديث عادي، ثم أصبحت أنتظر رسائله، وأبتسم من كلمة بسيطة يكتبها، وأشعر أن يومي صار أجمل فقط لأنني عرفته.
لم يكن الأمر حبًا من أول يوم، لكنه كان راحة. راحة لم أجدها مع كثير من الناس. كنت أشعر أن هناك شخصًا يهتم، يسمعني، يفرح لفرحي ويحزن لحزني. شيئًا فشيئًا صار هذا الشخص جزءًا من يومي، من دعائي، ومن كل أحلامي.
تعلقت به بطريقة لم أتوقعها أبدًا. صرت أدعو الله أن يحفظه، وأن يسعده، وأن يجمعني به إن كان في ذلك خير. كنت أرى المستقبل وأتخيله موجودًا فيه، رغم المسافات، ورغم الظروف، ورغم كل الصعوبات.
لكن مع مرور الوقت بدأت أشعر أن شيئًا تغير. لم أعد أرى ذلك الشغف نفسه في الحديث، ولم أعد أسمع الكلمات التي كانت تملأ قلبي طمأنينة. أصبحت الرسائل أقصر، والانتظار أطول، والأسئلة أقل. ربما لا يقصد، وربما عنده أسبابه، لكن القلب لا يفهم الأعذار عندما يشتاق.
أصعب شعور ليس أن تحب، بل أن تشعر أنك تحاول وحدك. أن تنتظر رسالة لساعات، وأن تفرح برد بسيط، وأن تخاف من كل تأخير، وأن تبدأ تقنع نفسك كل يوم أن كل شيء بخير بينما قلبك يخبرك أن هناك شيئًا مختلفًا.
ورغم ذلك... لم يتغير حبي. كنت في كل مرة أقول لنفسي: لا، لا أريد أن أظلمه، ربما هو متعب، ربما مشغول، ربما غدًا يعود كل شيء كما كان. كنت أبحث له عن ألف عذر قبل أن ألومه.
أحيانًا كنت أفكر في الابتعاد، ليس لأنني كرهته، بل لأنني كنت أخاف أن أتعلق أكثر ثم أخسره. كنت أخاف أن أبني أحلامًا طويلة ثم أستيقظ يومًا ولا أجدها. كنت أخاف من المسافة، ومن الظروف، ومن المستقبل، ومن كل شيء لا أستطيع التحكم فيه.
ومع ذلك، كلما فكرت بالرحيل، تذكرت كم أحببت هذا الشخص، وكم دعوت له، وكم تمنيت أن يكون من نصيبي. فكنت أتراجع، لأن القلب لا ينسى بسهولة من أحبه بصدق.
الحب الحقيقي ليس كثرة الكلمات، ولا كثرة الوعود، بل هو الشعور بالأمان مع شخص واحد. أن تعرف أن وجوده يطمئنك، وأن غيابه يترك فراغًا كبيرًا. وأن تدعو له حتى عندما يكون هو سبب حزنك.
وربما أجمل ما تعلمته من هذه التجربة أن الحب الصادق لا يجعل الإنسان يتمنى الأذى لمن يحب، بل يتمنى له الخير حتى وهو يتألم. ولهذا، مهما تغيرت الأيام، سيبقى في القلب مكان خاص لذلك الشخص، لأنه كان يومًا سببًا في أجمل شعور عرفه القلب.
ليس كل العلاقات تنتهي بالخيانة، وليس كل البعد يعني قلة حب. أحيانًا يتغير الناس، وتتغير الظروف، لكن الذكريات الجميلة تبقى شاهدة على أن هناك شخصًا مر في حياتنا وترك أثرًا لن يمحوه الزمن بسهولة.
ويبقى الأمل دائمًا أن يأتي يوم تُ
2026-07-05 23:32:33
0
To see more videos from user @nihan026, please go to the Tikwm
homepage.