@1__u_: هناك طبقة في العراق لا تحمل أي منصب رسمي لكنها تمسك بكل خيوط اللعبة طبقة لا تظهر في الشاشات ولا تعرف في القوائم الانتخابية ومع ذلك تتحرك الدولة كلها وفق رغباتها هؤلاء ليسوا سياسيين بالمعنى التقليدي بل عقدة وصل بين المال والسلاح والقرار هم من ينسقون بين رجال أعمال يبحثون عن نفوذ وميليشيات تبحث عن تغطية قانونية ومسؤولين يبحثون عن حماية من السقوط وجودهم ليس شائعة بل أثر متكرر في كل أزمة سياسية وكل صفقة وكل تعيين مفاجئ أدلتهم واضحة لمن يفهم النظام مشروع يتوقف فجأة دون تفسير لأن أحدهم لم يحصل على حصته مسؤول ينقل من موقعه خلال ساعات لأن مزاج جهة ما تغير ملف فساد يفتح على شخص ويغلق على آخر بناء على شبكة العلاقات لا على القانون هؤلاء هم من يتحكمون في تدفق المعلومات الحساسة يعرفون ما سيحدث قبل أن يسمعه حتى الوزير نفسه يمتلكون القدرة على تحريك جيوش من الوسطاء والمحامين والمستشارين والضباط المتقاعدين ورجال الأعمال لتثبيت نفوذهم لا يوقعون قرارا رسميا لكنهم يقررون ما هو القرار يحركون الشارع أحيانا ويسكتونه حين يشتد الضغط يقسون على حكومة وينقذون أخرى يدفعون نحو فوضى محسوبة ثم يعرضون أنفسهم كحل هم طبقة تعيش على صيانة الضعف المؤسسي لأنها لو قويت الدولة لاختفوا يعيشون بين الظلام والعلن يضعون رجلا في السلطة ورجلا خارجها لا يقاتلون مباشرة لكنهم يديرون من يقاتل لا يظهرون في أي تحقيق رغم أن آثارهم موجودة في كل ملف هم الذين لا يخسرون مهما خسر البلد الذين يكبر نفوذهم كلما تفككت الدولة الذين يتضاعف مالهم كلما ازداد الفساد إنهم مفاتيح الأبواب التي لا يعرف أحد مكانها المفاتيح التي تمنح الوصول وتعاقب بالحرمان وتكافئ بالطاعة وإذا أردت أن تعرفهم فلا تبحث عن الأسماء بل ابحث عن الشخص الذي لا يتغير مهما تغيرت الحكومات الذي تزيد قوته في كل أزمة الذي لا تلمسه التحقيقات الذي يخشاه الوزير الذي يفترض أنه مسؤول عنه هؤلاء هم العقدة الحقيقية الشبكة التي تمسك بخيوط الدولة دون أن تحمل لقبا واحدا القوة التي لا تنتخب ولا تحاسب لكنها تدير ووجودها هو الدليل الأكبر على أن السلطة في العراق لا تسكن في المكاتب بل في الظل الذي يغطيها #العراق #المخابرات