@emanmamdouh7313: ▪️قائد أول لـواء استشهادي في تاريخ الإسـلام ⚔️ في معركة اليرموك، اشتدّ القت*ال على المسلمين حتى كادت جموع الروم أن تُطبق عليهم من كل جانب، فوقف عِكْرِمَة بن أبي جهل رضي الله عنه موقفًا خَلَّده التاريخ. أخذ س*يفه، ثم صاح في المسلمين: «من يبايع على الموت؟» فخرج إليه نحو 400 من خيرة فرسان المسلمين، بايعوه على الثبات حتى الشهادة، فيما عُرفوا لاحقًا باسم «كتيبة الموت». فأسرع إليه خالد بن الوليد رضي الله عنه وقال: «لا تفعل يا عكرمة، فإن مُصابك عظيم على المسلمين». فنظر إليه عكرمة وقال كلمته التي هزّت القلوب: «دعني يا خالد، فلقد كان لك مع رسول الله ﷺ سابقة، أما أنا وأبي فكنا من أشد الناس على رسول الله، وقد قا*تلتُه في مواطن كثيرة، أفأفرّ من الروم اليوم؟! إن هذا لا يكون أبدًا، دعني أُكَفِّر عمّا سلف مني». ثم اندفع عكرمة ومن معه كالسيل الجارف نحو صفوف الروم، يقا*تلون قت*ال المستميت الذي باع الدنيا واشترى الآخرة، حتى أحدثوا ثغرة عظيمة في جيش الروم، وكسروا الحصار عن المسلمين. وأُصيب عكرمة رضي الله عنه إصابات بالغة، وسقط بين الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة رضي الله عنهم، وكلهم ينز*فون في سبيل الله. وكان ذلك الموقف من أعظم مواقف الفداء والثبات في تاريخ الإسلام، حتى صار عِكْرِمَة رضي الله عنه يُذكر بوصفه: «قائد أول كتيبة استشهادية في تاريخ المسلمين».