@liiaei: تظنُّ أن الأمرَ قد قُضي... فإذا الفرجُ كان على بُعد خفقة وما أدراك كم تفصل بين الهلاك والنجاة من خفقةٍ واحدة؟ فكم من قلبٍ أثقله اليأس حتى ظنَّ أن لا صباح بعد ليله، وكم من إنسانٍ وقف على حافّة الانكسار، ناظرًا إلى ما أمامه بعينٍ استنفدت رجاءها، وظنَّ أن الطريق قد انتهى عند هذا الموضع، وأن ما بقي له من الأقدار ليس إلا تكرارًا للخسارة وفي تلك اللحظات تحديدًا، حين تتساقط الأسباب من بين يديك سببًا إثر سبب، وحين لا يبقى لك إلا الثبات على أرضٍ تتزلزل تحت قدميك، يتجلّى ما لم يكن في الحسبان يأتيك ما لم تنتظره، ومن حيث لم تُوجِّه إليه نظرك يومًا فليس كلُّ تأخّرٍ حرمانًا، ولا كلُّ انكسارٍ نهاية، ولا كلُّ بابٍ أُغلق في وجهك إعلانًا لانقضاء الحكاية فما أكثر ما يخبّئ القدرُ فرجَه خلف آخر جدارٍ من اليأس، وما أكثر ما تكون النجاةُ أقربَ إليك من ظنّك، ولكنها تنتظر موعدها فحسب لذلك لا تَخَف من اللحظة التي يبدو فيها كلُّ شيءٍ ضائعًا فكم من نصرٍ وُلد من رحم الهزيمة، وكم من غيثٍ أعقب أعوامًا من القحط، وكم من نورٍ أشرق حين أيقن الناس أن الليل لن ينقضي فلعلّ ما تراه اليوم خاتمةَ الطريق، ليس إلا المنعطف الأخير قبل أن ينشقّ الأفق عمّا لم يخطر لك على بال #foryoupage