@_x4ill7: كُلَّما عجزت يداي عن الوصول إليك كتبتُ. فأصبحت أُخبِّئك في السطور، وأمدُّ نحوك الحروف كمن يمدُّ يده إلى شيءٍ يُحبُّه ولا يبلغه. أكتبك في الأيام العادية، وفي الليالي التي يطول فيها الصمت، أكتبك حين يزدحم قلبي بما لا أستطيع قوله لأحد. أكتبك لأن هناك مشاعر لا تجد لها مكانًا في الحديث، فتلجأ إلى السطور كمن يلجأ إلى مأواه الأخير. أحيانًا أشعر أنني لا أكتب نصًّا، بل أمدُّ يدي نحوك من بعيد، وأحاول أن أعبر إليك بالكلمات حين يعجز كل شيءٍ آخر. فكل جملةٍ وُلدت من شوق، وكل سطرٍ حمل أثر انتظارٍ طويل، وكل نصٍّ كان محاولةً جديدة لأقترب منك أكثر. ولذلك أعود إلى الكتابة كل مرة، لا لأنها تكفي، بل لأنها أقلُّ الأشياء عجزًا عن التعبير عمّا في داخلي. وكأن كل نصوصي أصابعُ تحاول لمسك… تحاول أن تصل إلى مكانك، أو إلى صوتك، أو إلى ذكرى واحدةٍ تكفي لتهدئة هذا الحنين. ثم تعود إليَّ خاليةَ اليد، لكنها تتركني أكثر امتلاءً بك من قبل.