@user5422794765906: مهابٌ في مظهره رحيمٌ في جوهره يمتلئ الناظر إليه هيبةً وإجلالا ويجد القريب منه رحمةً وجمالا فقد جمع رضي الله عنه بين جلال المظهر ونقاء الجوهر يسبق لحظه وعظه ويغلب لطفه غضبه يأخذ بيد البعيد أخذ الحريص الشفيق ويحنو على الضعيف حنو الأخ الرفيق وهو بهذا قد جمع بين مقام الأبوة وحنان الأخوة كما مزج بين هيبة المظهر ولطف الجوهر فيُهاب هيبةَ من يُخشى هجرُه ويُرجى قربُه فمن ابتعد عنه اشتاق إليه ومن اقترب منه تملَّى منه وعظم في عينيه. هو للصغير كما هو للكبير وهو للبعيد كما هو للقريب همه النفع وهويته الشرع وهدفه في الأمة المتفرقة الجمع. امتلك سلطان القبول وحقق أسباب الوصول وتحقق بمنهج الحبيب الرسول فكان للجميع ذو بِرٍ وصول فرضي الله عنه من شيخ طاب منشأه وعالم صح مبدأه.