@_7mrx8: الــعــتاب الـــصــامــت لم يكن العتاب هذه المرة كلماتٍ تُقال، ولا رسائل تُكتب في لحظة ضعف، بل كان صمتًا طويلًا يسكن بين أضلعي ويكبر كل يوم. كنت أظن أن الذين نحبهم يشعرون بنا دون أن نتحدث، وأنهم يلتقطون ارتجاف أرواحنا من بين الحروف القليلة، لكنني اكتشفت أن بعض الشوق يبقى حبيس القلب مهما علا صوته. أشتاق إليك بطريقة لا تشبه أي شوق عرفته من قبل. أشتاق إلى وجودك في التفاصيل الصغيرة، إلى حديثٍ عابر كان يمر كنسمة هادئة في يومٍ مزدحم، إلى تلك الطمأنينة التي كانت تزور قلبي لمجرد معرفتي أنك بخير. أشتاق إليك حتى في الأشياء التي لم أكن أنتبه لها إلا بعد غيابك. وما يؤلمني ليس البعد وحده، بل ذلك الشعور بأنني ما زلت أحمل لك كل هذا الود، بينما أقف عاجزًا عن التعبير عنه كما ينبغي. كأن بيني وبينك مسافات لا تُقاس بالأماكن، بل بالأشياء التي لم تُقل، وبالأسئلة التي بقيت معلقة دون إجابة. أعاتبك بصمتي لأنني لم أعد أريد أن أرهقك بكثرة الكلام. أعاتبك لأنك لم تلاحظ كم مرة أخفيت شوقي خلف ابتسامة عابرة، وكم مرة ادعيت أنني بخير بينما كان قلبي يفتقدك أكثر مما أستطيع الاعتراف به. أعاتبك لأنك لم ترَ تلك المسافة التي كبرت بيننا، بينما كنت أنتظر منك خطوة واحدة فقط تختصر كل هذا البعد. ومع ذلك، ما زلت أحبك بذات الصدق الأول. أحبك رغم كل ما تغير، ورغم كل ما خذلني من التوقعات. أحبك لأن القلب أحيانًا لا يجيد التراجع، ولأن بعض الأشخاص يتركون أثرًا لا تمحوه الأيام مهما حاول الزمن أن يفعل. لهذا أبقى صامتًا أحيانًا، ليس لأن مشاعري قد انتهت، بل لأن بعضها أصبح أكبر من أن يُقال. فأنا لا أحمل لك كرهًا ولا جفاءً، بل أحمل شوقًا متعبًا، وعتابًا هادئًا، وحبًا ما زال يجد طريقه بك مهما طال الغياب #كسبلور_explor #f #لايك #عتاب