@x_worl123: في هذه الآيات تتجلّى أنوارُ الرحمةِ بعد ظلماتِ الشدّة، وتظهرُ عظمةُ اللجوء إلى الله عند نزولِ الكُرَبِ والمِحَن؛ فهذا أيوبُ عليه السلام ما شكا خالقَه، ولا سَخِطَ من قدرِه، بل رفعَ حاجتَه بأدبِ العبوديّة، وتلطّفَ في دعائِه غايةَ التلطّف، فجاءه الفرجُ من ربٍّ رحيم، وجبرٌ من إلهٍ كريم. ثم تأتي قصةُ يونس شاهدةً بأن العبدَ وإن زلّت قدمُه، وعظُم خطؤه، فإن بابَ التوبةِ لا يُغلَق، وحبلَ الرجاءِ لا ينقطِع؛ فمن أقبلَ على ربّه مُقِرًّا بذنبه، معترفًا بضعفه، مستمسكًا بتوحيده، ألبسَه الله ثوبَ النجاة، وكشفَ عنه لباسَ الغمّ والكرب. وفي الآيات بشارةٌ لكل مؤمن، بأن بعد العُسر يُسرًا، وبعد الضيق فرجًا، وأن الله لا يردُّ قلبًا صادقًا، ولا يخيّب عبدًا طرق بابَه منكسرًا خاشعًا، فطوبى لمن عرف ربَّه في البلاء، ولجأ إليه في الرخاء والشدة سواء#مسجد_فاطمة_ال_مقبل #ترند #قران #تلاوة_خاشعة #قران_كريم