@sadtranny: لماذا تعود الطيور إلى أعشاشها كل مساءٍ رغم أن السماء لم تُقَم حولها بأسوار، ورغم أن الجهات كلَّها مفتوحةٌ كجسدِ الريح، ورغم أن العالم أكبر من أن يُستنفد بالطيران؟ كثيرًا ما وقفتُ عند هذه الفكرة كما يقف المرء عند خطأٍ قديمٍ ارتكبه الكون ثم نسي الاعتراف به، لأنني لم أرَ في عودة الطيور وفاءً لمأواها بقدر ما رأيتُ فيها اعترافًا خفيًا بأن الاتساع نفسه قد يتحول إلى عبء، وأن الحرية إذا تجردت من الوهم الذي يجمّلها صارت فراغًا هائلًا لا يُحتمل، ولعلَّ هذا ما يحدث داخلي منذ زمنٍ لا أستطيع الوصول إلى بدايته، إذ أشعر أنني أتحرك في حياةٍ لا تقود إلى مكان، وأن السنوات لا تمضي بي نحو شيءٍ بقدر ما تدور حولي كدوائر الماء حول حجرٍ غارقٍ لا يتذكر لحظة سقوطه، وكلما حاولتُ الإمساك بسببٍ واضحٍ لهذا الثقل وجدته يتراجع إلى الخلف كأنه لم يكن موجودًا أصلًا، فأبقى وحدي مع النتيجة، مع ذلك الإحساس الذي يشبه الاستيقاظ داخل خرابٍ اكتمل قبل وصولي بوقتٍ طويل، فلا أجد أمامي سوى آثارٍ باهتةٍ لأحلامٍ لم أعد متأكدًا أنني أردتها حقًا، وكثيرًا ما أفكر في النجوم لا لأنها جميلة، بل لأن أحدًا لا يتحدث عن احتراقها، لا أحد ينظر إلى ذلك الضوء البعيد ويتذكر أنه صادرٌ عن فناءٍ مستمر، وكأن الكون كله متواطئٌ مع المظاهر، يمنح إعجابه للأشياء في اللحظة نفسها التي تتآكل فيها، حتى صرتُ أشعر أن اللمعان ليس نقيض الانهيار بل صورته الأخيرة، وأن أجمل الأشياء قد تكون أكثرها اقترابًا من نهايتها، ولهذا لم أعد أثق في الأمل كما كنتُ أفعل سابقًا، إذ يبدو لي في كثيرٍ من الأحيان كطريقةٍ أنيقةٍ لتأجيل الاعتراف بالهزيمة، لا أكثر، كأن الإنسان لا يعيش على المعنى بل على احتمال وجوده، وعلى الوعد الغامض بأنه سيجده غدًا، ثم يأتي الغد محمّلًا بالفراغ ذاته، فيبدأ بصناعة غدٍ آخر، ثم آخر، حتى يتحول العمر كله إلى مطاردةٍ لشيءٍ لم يكن موجودًا منذ البداية، وأحيانًا أشعر أن الحزن ليس شعورًا عابرًا كما يصفه الناس، بل طبقةٌ خفيةٌ تحت الأشياء، وأن البهجة ليست سوى شرخٍ مؤقتٍ فيها، وأننا نمضي أعمارنا نحاول الهرب من حقيقةٍ باردةٍ مفادها أن العالم لا يعد أحدًا بشيء، وأن كل ما نراه من انتظامٍ ومعنى قد لا يكون أكثر من صدفةٍ استطالت حتى أقنعتنا بأنها قانون، لذلك أخاف الذكريات لا لأنها مؤلمة، بل لأنها تكشف هشاشة الواقع، تجعلني أرى كم أن حياتي امتلأت بأشياءٍ ظننتها أبدية ثم اختفت دون ضجيج، أشخاص، أفكار، رغبات، مخاوف، نسخٌ كاملةٌ مني كنتُ أظن أنها سترافقني حتى الموت، ثم تلاشت كأنها لم تكن، حتى أصبحتُ أرتاب في نفسي ذاتها، وأتساءل أحيانًا إن كنتُ أنا أيضًا مجرد مرحلةٍ عابرةٍ داخل شخصٍ آخر لم يولد بعد، وإن كان هذا الوعي الذي أتمسك به ليس سوى أثرٍ مؤقتٍ لشيءٍ أكبر منه بكثير، شيءٍ لا أعرف اسمه ولا غايته ولا إن كان موجودًا أصلًا، وكلما حاولتُ الوصول إلى يقينٍ واحدٍ أستند إليه وجدته يتفكك بين يديّ كرمادٍ مبتل، فأعود إلى النقطة نفسها، إلى ذلك الصمت الكثيف الذي لا يشبه الراحة بل يشبه بئرًا بلا قاع، وأشعر أنني لا أبحث عن النجاة كما كنتُ أظن، ولا عن السعادة، ولا حتى عن معنى واضح، بل أبحث عن سببٍ واحدٍ يجعل هذا الثقل مفهومًا، سببٍ واحدٍ يبرر لماذا يبدو الوجود أحيانًا كخطأٍ بالغ القِدم ما زال يتكرر منذ بداية الزمن دون أن ينتبه إليه أحد. #foryou #feelings #viral #random #fyp
بصراحة ماعندي رغبة لقراءة النص كامل حاليا لانه طويل، هحفظه لبعدين.. لكن من بدايته أتوقع فيه شيء قيم، ما أعرف السبب بالضبط بس حسيت أنه ودي أقول إني أحبكِ، اتمنى لو كنت أقدر أعطيك من مشاعري الإيجابية الي أحسها، أحس أنك تستحقين، ممكن تعليقي يظهر أنه مبالغ فيه بس المهم أنه صادق.
2026-06-03 13:45:18
24
𝓜𝓔𝓜𝓞 :
كان في كرتون زمان بيتكلم عن الانسان البدائي وكدا اسمه عائله كروج تقريبا كان انس الشخص الي خرجهم من الكهف بيدور علي حاجه اسمها الغد عمري مفهمت انس كنت دايما زي ابو عيب النهاردة فهمت انس بيدور علي ايه وفهمت كمان ان انسان الكهف كان صح ايه يخليني اجري ورا كل الحجات المتعبه دي طب منا اقعد في البيت واخرج الصبح أصطاد اكلي واروح لو مت خير وبركه لو عشت يوم جديد ممل وبائس