@c_src: إن مجرد عبور طيفك في خاطري لثانية واحدة كفيل بأن يقتلع الروح من سكينتها ويتركها معلقةً في فضاءات الحنين الموحشة فكيف حالي لو أطلت البقاء لزمن يتجاوز احتمال هذا القلب الكسير الذي لم يعد يقوى على مجابهة عواصف الذكرى وأنت الذي تسرق بلمحة عابرة كل ذرات الثبات في وتتركني حطاماً يفتش عن معالم ذاته في غيابك المرير إذ يغدو حضورك المتخيل زلزالاً صامتاً يهدم جدران صبري ويبعثر ما تبقى من أشلائي في دروب الانتظار الطويلة التي لا تنتهي إلا عند حدود عينيك الراحلتين وكأنك جئت لتجر خلفك كل ما أملك من حياة وتتركني جسداً بلا نبض غارقاً في لجة تساؤلات لا تجد جواباً سوى هذا الصمت المطبق الذي يلف حكايتنا الحزينة ويجعل من مرورك ساعة كاملة بمثابة فناء تام لكلِّ ما أؤمن به من قدرة على النجاة والنسيان