@carw2009: الزارة (عاصمة البحرين من فترة بيت قطراية حتى العصر العباسي) الزارة أو زارة القطيف هي بلدة أثرية من قرى القطيف القديمة تقع شمال بلدة العوامية. ضُمَّت الزارة قديماً إلى اتخاذها عاصمة بلاد البحرين القديمة وحاضرة الخط طيلة العصر الجاهلي وحتى العصور الإسلامية الأولى. الموقع مسجّل رسمياً كموقع أثري في المملكة العربية السعودية عام 1975م، ضمن عمليات مسح شملت مواقع مختلفة في محافظة القطيف. الموقع والمعالم تقع بلدة الزارة على واحدٍ من منحنيات الطريق القديم الذي يربط مدينة الدمام برأس تنورة مارّاً بسيهات والقطيف وصفوى، وعند مدخل بلدة العوامية. ويُعتقد أن منطقة الزارة التاريخية تمتد لمسافات متباعدة تفوق في بعض جوانبها ال20 كيلومتراً؛ وذلك لنوعية الفخار الملقى على الأرض من دون أن تسور بعض مناطقها، كالموقع الأثري الواقع غرب مساكن بلدة العوامية. أكدت مصادر تاريخية أن موقع قرية الزارة التاريخية هو في بلاد البحرين. فجاء في معجم البلدان لياقوت الحموي أن «الزارة قرية كبيرة بالبحرين وفيها مرزبان الزارة». وفي القاموس المحيط للفيروزآبادي: «الزارة بالبحرين وبها عين معروفة». وفي كتاب البلدان للحازمي "قال الأزهري: «عين الزارة بالبحرين معروفة، الزارة قرية كبيرة وكان مرزبان الزارة منها». وقد ذكرها ابن خرداذبة في كتابه المسالك والممالك بأنها من قرى البحرين. وقد خلص حمد الجاسر في تحقيقه لموقعها على أن موقعها هو موقع قرية العوامية وأنها في الأصل محلة من محلاتها. وجاء في كثير من أوصاف المؤرخين أنها كانت مدينة ساحلية، وأن بها فرضة (ميناء). ذكر المسعودي بأنها تقع على ساحل بحر فارس. ورد في كتاب المناسك أنها «فرضة من فرض البحر. أكثر غلتها النخل والسمك». وأخيراً، يرى مؤرخون أن مدينة الزارة كانت تشمل على مساحة واسعة من الأراضي التي تشكل الآن أغلب مساحة العوامية. لا يزال في مدينة العوامية حي صغير يدعى بفريق الزارة نسبةً إلى القرية ذاتها. ويتكون من مجموعة من البيوت التي تقع في الناحية الجنوبية الشرقية من المدينة. تحيط بالحي مجموعة من بساتين النخيل، ذكر في صكوك ملكيتها القديمة أنها تقع في أرض الزارة. كما لاتزال في هذا الحي عين تعرف بعين الزارة أو عين الحريف. عين الزارة امتاز جبل الحريف بعين غزيرة الماء تُسمَّى تخرج من الركن الشمالي الغربي مباشرة لها. وكانت تُعرف بعين الحريف نسبة إلى برية الحريف ويعتقد باحثون أن هذه العين هي التي كانت تُعرف قديماً باسم «عين الزارة». سوق الزارة كان سوق الزارة يقع إلى جانب سوق المشقـّر، وهما من أهمّ الأسواق شرق شبه الجزيرة العربية في العصر الجاهلي. إذ كانا يرتبطان بالجزء الخليجي من طريق البخور الذي يربط الصين والهند بالجزيرة العربية من خلال مرفأيْ دارين والعقير شرقاً، وساحل عدن جنوباً. التسمية يظهر أن اسم الزارة كان يلفظ في الأصل «الزأرة» بالألف المهموزة، ثم حذفت بعدها الهمزة تخفيفاً. وهناك مصادر أوردت اسمها بألف مهموزة وآخر بدون همزة. والزأرة لغةً هي الأجمة أي الشجر الكثيف الملتف وهي مأوى السباع، ومن هنا جاء قول بعض اللغويين أن اسم الزأرة مشتق من زئير الأسد. التاريخ والآثار وصفها الشيخ حمد الجاسر قائلاً: «الزأرة، اسم بلدة من أقدم مدن الخط، عرفت ابان ظهور الإسلام، وجُهل تاريخها قبل ذلك، وكانت مقر والي البحرين من قبل الفرس حين كان نفوذهم ممتداً إلى هذه البلاد في العهد الجاهلي» أما المؤرخ محمد سعيد المسلم، فقال عنها أنها: «مدينة مشهورة في التاريخ الإسلامي وكانت حاضرة القطيف وكانت تقع بالقرب من العوامية، وقد خربها أبو سعيد الجنابي نكاية بأهل القطيف المعارضين لحكمه ومبادئه».