@fy_7hp: لقد مضى على زواجي ثلاثة عشر عامًا، وكانت حالتنا المادية متواضعة، وكنت أعيش مع أطفالي دون أن أتخيل يومًا أن أمتلك بيتًا خاصًا بي. بل كنت أرى ذلك أمرًا بعيد المنال، وكنت أقول في نفسي إن الجميع قد يرزقهم الله ببيت إلا أنا، وسأبقى طوال عمري أعيش مع أولادي حيث أنا. وفي أحد أيام عاشوراء، بعد أن صليت وقرأت زيارة عاشوراء، غلبني النوم فرأيت في المنام الإمام الحسين عليه السلام، وقد أعطاني مفتاحًا وقال لي: «هذا بيت هدية لكِ». استيقظت وأنا أحمل في قلبي أثر تلك الرؤيا المباركة، لكنني لم أكن أعلم كيف سيتحقق ذلك. وقبل أن يأتي شهر محرّم من العام التالي، يسّر الله لنا شراء بيت متواضع التجاوز، سقفه من الساندويش بنل، وكان في منطقة بسيطة تحتاج إلى الكثير من الخدمات. ومع ذلك حمدت الله على هذه النعمة. وبعد مدة، أخبرتني والدتي عن ختمة الإمام الرضا عليه السلام التي كان يتحدث عنها الأستاذ أمين محمد، وعن الكرامات التي تحققت لكثير من المؤمنات بسببها. فقلت في نفسي: سأجرب. لم يكن الأمر ضعفًا في الإيمان، ولكنني لم أكن أتوقع أن أرى النتائج بهذه السرعة. بدأت بقراءة القرآن الكريم، ولم أكن قد أكملت سوى ربع الختمة الأولى، فإذا بأحد الجيران يطرق بابنا ويسأل: «هل تبيعون بيتكم؟». عندها شعرت بدهشة كبيرة، لأن البيت لم يكن معروضًا للبيع أصلًا، وقلت في نفسي: لعلها نفحة من بركات الإمام الرضا عليه السلام. أخبرت زوجي بالأمر، فتردد وقال: «أخشى أن نبيع البيت ثم لا نجد مكانًا نذهب إليه، أو لا تكفينا الأموال». فقلت له بثقة: «بِعه، والله والإمام الرضا سيدبران الأمر». وبالفعل بعنا البيت بمبلغ ستة عشر مليون دينار، كما باع زوجي سيارته، وتمكنا من شراء هيكل بيت في منطقة زراعية جديدة كانت أسعارها آنذاك مناسبة. ثم عدت إلى أطفالي، ولم تمضِ سوى سنة واحدة حتى فتح الله علينا أبواب الرزق، فأكملنا بناء البيت وسكنت فيه. ومع مرور الوقت تحولت المنطقة إلى واحدة من أجمل المناطق؛ ارتفعت قيمتها، وتم تبليط شوارعها، وأصبحت منظمة وجميلة على نحو لم أكن أتوقعه. واليوم، كلما نظرت إلى ما أنا فيه من نعم، أتذكر تلك الرؤيا المباركة، وأحمد الله تعالى على فضله العظيم، وعلى ما منّ به عليّ ببركة الإمام الرضا عليه السلام، شمس الشموس وأنيس النفوس. أسأل الله أن يرزقني زيارته عاجلًا غير آجل. ومنذ أن تحقق لي ما تمنيت، ازداد يقيني بأهل البيت عليهم السلام، وأصبح إيماني ببركاتهم وعظيم منزلتهم عند الله أقوى من أي وقت مضى. حتى إنني كلما واجهت مشكلة أو ضاقت بي السبل، أقول بكل اطمئنان: إن الله وأهل البيت عليهم السلام لن يتركوني، وسيجعلون بعد العسر يسرًا. والحمد لله رب العالمين على ما أولانا من نعمه الظاهرة والباطنة. اذا أتممت القرائة صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم