@soumaya_salhi: مساء الخير… خلّينا الليلة نتكلم بهدوء عن شيء عميق، شيء كثير من الناس يمرّون فيه دون ما ينتبهون له… جروح العلاقة مع الأب والأم. هذه الجروح ليست مجرد ذكريات قديمة انتهت مع الطفولة… هي ليست صفحات أُغلقت وانتهى أثرها. في الحقيقة… هي أنماط حية، تمشي معنا بصمت، وتظهر في كل مكان: في علاقاتنا، في اختياراتنا، وفي الطريقة التي نحب بها أنفسنا… أو لا نحبها. الطفل الذي لم يشعر بالأمان الكافي… لا يكبر فقط ليصبح بالغًا. بل يكبر وهو يحمل سؤالًا داخليًا مستمرًا: أين الأمان؟ فيبحث عنه في كل علاقة… أو يبتعد عنه تمامًا، لأنه لم يتعلم كيف يثق به من الأساس. والطفل الذي لم ينل الحنان الكافي… يكبر وهو يرضى بالقليل، يتمسك بأي بقايا اهتمام، بأي فتات حب… أو يغلق قلبه تمامًا، كأنما يقول: لن أتعرض للألم مرة أخرى. لكن الشفاء… ليس في إنكار الماضي، وليس في التظاهر أنه لم يحدث. الشفاء الحقيقي يبدأ حين نفهم. حين نرى بوعي. حين نعيد فصل ما حدث لنا… عمن نحن الآن. هناك… يبدأ التحرر. تتوقف عن حمل الألم في جسدك، في قراراتك، وفي علاقاتك اليومية دون وعي. وتبدأ رحلة مختلفة تمامًا… أن تعيش نفسك… لا أن تعيش جروحك. تصبح أهدأ مع الماضي، وأصدق مع نفسك، وأكثر حضورًا في حياتك. مساءك وعي… لطلب استشارة اكتبي #نمط في التعليقات معك د.سمية محمد صالحي