@kabyle050: الآية الكريمة "أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ" [الحديد: 16] تعبير عن عتاب رباني لطيف للمؤمنين، يدعوهم فيه الله سبحانه وتعالى إلى تليين قلوبهم، وإخباتها، وتأثرها عند سماع الذكر والقرآن، محذراً إياهم من قسوة القلب وطول الأمل. إليك التفاصيل والمعاني الشاملة لهذه الآية: ١. المعنى اللغوي والإجمالي ألم يأن: أي ألم يحِن الوقت بعد؟ وهو استفهام للتوبيخ الرقيق والتحفيز، والمعنى: أما آن الأوان لتستجيب قلوبكم وتنقاد لأوامر الله؟ الخشوع: هو انكسار القلب، وذلته، وسكونه، وتواضعه عند تذكر عظمة الله ومحاسبة النفس. وما نزل من الحق: المراد به القرآن الكريم، لأنه كتاب هداية يحيي القلوب الميتة ويملؤها باليقين. ٢. سبب النزول والعِبرة استبطاء القلوب: روى الصحابي عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أن الله عاتبهم بهذه الآية ولم يمضِ على إسلامهم سوى ٤ سنوات فقط. العِبرة: إذا كان الله قد استبطأ قلوب الصحابة (خير القرون) بعد هذه المدة القصيرة، فإننا في زماننا هذا أولى وأجدر بمحاسبة أنفسنا والاجتهاد في طلب الخشوع. ٣. التحذير من قسوة القلوب في تتمة الآية قال تعالى: {وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ} [الحديد: 16]. يحذرنا الله من التشاغل عن الدين وترك تدبر القرآن وطول الأمل في الدنيا، لأن ذلك يؤدي إلى قسوة القلب ونسيان ذكر الله، مما يجعل الإنسان عرضة للوقوع في المعاصي والمخالفات #عبدالباسط_عبدالصمد #تلاوة_خاشعة #قران_كريم #fyp #capcut