@yaaeee7: كنتُ أتَصنّع حُبّي لأبي، لا لأنه لم يكن موجودًا، بل لأنه كان موجودًا بجسده فقط، أما قلبه… فكان بعيدًا عني دائمًا. كنت أراه كل يوم، أسمع صوته، وأعرف ملامحه جيدًا، لكنني لم أعرف يومًا كيف يبدو شعور أن يكون الأب قريبًا من ابنته. كنت أبحث عن كلمةٍ حنونة، عن سؤالٍ عابر: “كيف حالك؟” عن اهتمامٍ صغير يجعلني أشعر أنني مرئية في عينيه. لكنني كنت أعود في كل مرة بيديّ فارغتين. أحببته لأن الجميع قالوا إن الآباء يُحبّون أبناءهم، فحاولت أن أحبّه بالطريقة نفسها، وحاولت أن أُقنع نفسي أن هذا الفراغ طبيعي. لكن كيف يكون طبيعيًا وأنا كلما رأيت أبًا يضم ابنته شعرت بشيءٍ ينكسر داخلي؟ لم أكن أريده كاملًا، ولا بطلًا، كنت أريده أبًا فقط… أبًا يشعر بي. وإلى اليوم، ما زال في داخلي طفلٌ صغير ينظر إليه بصمت، ويتساءل: متى يصير بابا أبًا حنونًا، وليس مجرد أب؟